القائمة الرئيسية

الصفحات

 

فلسفة محاكمات منازعات الشركاء 2



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد..

لم أكن أتصور حينما بدأت في بحث هذه المسألة وطرح الإشكالات حولها أن أجدني غارقاً في أعماقها وأغوارها وتائهاً في دحولها ودهاليزها، فكنت أظنها مسألة عابرة قد أنتهي منها في يومين أو ثلاثة لتصبح المدة بذلك أياماً تترى.. فأحتاج خلالها للاطلاع على قرابة السبعمائة (700) حكم قضائي في البوابة القضائية العلمية فضلاً عن مجلدات الأحكام في هذه المدونة، فأراني أمام مسألة معضلة تحتاج لمزيد من الدراسة والعناية للبحث عن حلول لها ...

مسألة تضمين الشركاء بصفتهم الشخصية في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بعد تعذر التنفيذ على الشركة لعدم وجود أموال لها:

وإن كانت هذه المسألة لا يكون طرفي النزاع فيها من الشركاء إلا أن النزاع فيها يتعلق بنظام الشركات وكون الدعوى فيها تقام على الشركاء بصفتهم الشخصية لذلك آثرت ذكرها ضمن فلسفة منازعات الشركاء.

تعتبر هذه المسألة من المسائل المُشكلة على المحامين وأظن حتى القضاة كذلك، لدورانها بين الجمود على النص وروح النظام وتطبيق العدالة إن صح التعبير.

وسأحاول أن أنقل مرئيات المحكمة وأسبابها حول هذه المسألة ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.

 

الحكم بعدم قبول الدعوى

القضية الأولى:

جاءت دعوى المدعي بما نصه ( الدعوى هي مخالفة مدير الشركة للمادة ( 181/1 ) [على أنه إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف راس مالها وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوما من تاریخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة أو حلها]، وحيث لم يتخذ مدير الشركة الإجراءات النظامية المتبعة من اتخاذ قرار باستمرار الشركة أو حلها، عليه يكون مدير الشركة ملزم في أمواله الخاصة بالتضامن بدفع المبالغ المستحقة للمدعية، والثابت أن نصف رأس مال الشركة خمسة وعشرون ألف ريال، وهذه المديونية تتجاوز أضعاف نصف رأس المال المسجل في عقد الشركة وسجلها التجاري، كما نصت المادة ( 152/2 ) من نظام الشركات على [أن مديرو الشركة مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو علم بیان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة]، وقد خلت مطبوعات الشركة محل الاتفاق من بيان ذلك، مما يوجب مسؤولية المدعى عليه الشخصية عن تلك المخالفة النظامية وفقا لنصوص نظام الشركات، فضلا عن تلك المخالفات فأنه لا يجوز له التصرف في أموال الشركة خلافا لأغراض التي تأسست من أجلها الشركة، وسحب أموال الشركة لحسابه الخاص للتهرب من سداد المديونية للإضرار بالمدعية) وخلص إلى طلب: (1 - الحكم بثبوت مسؤولية المدعى عليه عن دین الشركة الصادر بها الحكم آنف الذكر، وإلزامه بصفته الشخصية بأن يدفع للمدعية مبلغ قدره (3.216.557) ثلاثة ملايين ومائتان وستة عشر ألفا وخمسمائة وسبعة وخمسون ريالا، 2- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ قدره (400.000) أربعمائة ألف ريال مصاريف الدعوى)[1]

وجهت الدائرة سؤالاً للمدعي ( وهل صدر الحكم بتصفيتها أو إفلاسها فذكر أنه لا يعلم عن ذلك)[2]

فحكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( بما أن المدعية تهدف من دعواها إلى طلب تضمين المدعى عليه مدير شركة الشبكة الخامسة المحدودة لتقنية المعلومات دفع المبلغ الثابت لها بموجب حكم التحكيم بتاريخ 19/5/1438هـ ورقم 57 م لعدم وجود أموال في الشركة المشار إليها تكفي لسداد حقها؛ "ولما كان بحث القبول في الخصومة شرط من شروط قبول الدعوى وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقا على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 بتاريخ22/1/1435هـ على أن: "الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى السابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها"، وحيث نص نظام الإفلاس في الفقرة ب من المادة الرابعة على الآتي: تسري أحكام النظام على كل من: الشركات التجارية والمهنية والكيانات المنظمة و غيرها من الشركات والكيانات الأخرى الهادفة إلى تحقيق الربح المسجلة في المملكة" كما نصت الفقرة 1-2 من المادة السابعة من ذات النظام على أنه: مع مراعاة ما ورد في المادة الرابعة من النظام لا يصفى أي شخص بموجب نظام أخر إلا إذا كانت أصوله تكفي لسداد جميع ديونه وكان غير متعثر، وبما أن الدائرة بعد سؤالها لوكيل المدعية عن شركة الشبكة الخامسة وهل صدر الحكم بتصفيتها أو إفلاسها فذكر أنه لا يعلم عن ذلك، مما تعد معه هذه الدعوى سابقة لأوانها لحين التقدم بدعوى إشهار إفلاس لشركة الشبكة الخامسة المحدودة لتقنية المعلومات والتحقق من عجزها عن التنفيذ ومعرفة موجوداتها ومدى قدرتها على الوفاء بسداد ديونها أم لا؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو وراد في منطوقها أدناه وبه تقضي.(منطوق الحكم) حكمت الدائرة: بعدم قبول هذه الدعوى)[3]

القضية الثانية:

جاءت دعوى المدعي بما نصه ( حيث أن موكله كان يعمل لصالح المدعى عليه وصدر لصالحه سنداً تنفيذياً بموجب القرار الصادر من الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية بإلزام شركة نيشان العالمية للتجارة تاريخ نشوء الحق 3/ 2/ 1441 هـ والمقاولات ذات مسئولية محدودة بموجب سجلها التجاري رقم (...) بأن تدفع له مبلغ وقدره ( 58,450) ريال سعودي، باتخاذ إجراءات التنفيذ ضد الشركة في محكمة التنفيذ بمحافظة جدة بالطلب رقم (...)، ثبت أن ديون الشركة بموجب سندات تنفيذية تجاوزت رأس مال الشركة المذكورة في سجلها التجاري بخمسة أضعاف، وليس لديها أموال في البنوك، وكون أن المدعى عليه مديرا للشركة المذكورة كما هو مبين في سجلها التجاري وقد خالف أحكام نظام الشركات كونه لم يلتزم بالإجراءات النظامية بحل الشركة أو استمرارها طبقا لما نصت عليه المادة (181) الفقرة (1) من نظام الشركات (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوما من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها) وهذا يلزمه بتعويض الغير استنادا على ما نصت عليه المادة 165 الفقرة 2 من نظام الشركات والذي نص على ( يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن)، وبهذا نطلب إثبات مسئولية المدعى عليه بصفته مديرا متضامنا عن دین موكلي الذي اثبت في ذمة الشركة التي يتولى إدارتها وفق السجل التجاري.)[4]

وجهت الدائرة سؤالاً للمدعي ( كما سألته الدائرة هل تقدم موكله بطلب إفلاس في مواجهة الشركة المشار إليها، فأجاب بأن موكله لم يتقدم بأي طلب إفلاس في مواجهة الشركة.)[5]

فحكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وحيث يطلب المدعي الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغ وقدره (58.450) ثمانية وخمسون الف ريال و اربع مائة وخمسون ريال لكونه مدير شركة نيشان العالمية للتجارة والمقاولات ذات مسئولية محدودة بموجب سجلها التجاري رقم (...) والتي صدر ضدها قرار رقم 440/7/24298 وتاريخ 3-2-1441هـ من الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية بأن تدفع له مبلغ وقدره ( 58,450) ريال سعودي لكونه يتعذر تنفيذ القرار المشار اليه سلفا على الشركة حيث ثبت أن ديون الشركة تجاوزت رأس مال الشركة وليس لديها أموال في البنوك تفي بذلك، ولما كان نظام الإفلاس الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/50) وتاريخ28/5/1439هـ قد منح الدائن حق التقدم بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين وفق ما تضمنته أحكام النظام؛ عليه فيكون أوان إقامة دعوى المسؤولية في مواجهة مدير الشركة عن دين الشركة التي تعذر سداده وفق إجراءات التنفيذ؛ بعد تصفية الشركة وفقا لأحكام النظام. وجهُ ذلك أن في مكنة الدائن تحصيل مطالبته أو جزء منها إثر إجراء التصفية، وبالتالي فلا يعود في دعوى المسؤولية إلا بما تعذر استيفاؤه، وعليه يكون المدعي قد استعجل في إقامة هذه الدعوى، فضلا عن كون المدعي لم يستوفي طلبات الدعوى من وجوب أخطار المدعى عليه كتابيا بإداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوما على الأقل من إقامة الدعوى وفق ما نصت عليه المادة 19 من من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/93) في 15-8-1441هـ و عليه وتأسيسا على جملته فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم بما يرد في منطوقه)[6]

القضية الثالثة:

جاءت دعوى المدعي بما نصه ( استثمر موكلي لدى (شركة الصدارة الدولية التجارية) سجل تجاري رقم (...) ( ذات مسؤولية محدودة رأس المال (100.000) مائة ألف ريال ) والتي يملكها المدعى عليهما مناصفة على التساوي ويديرانها، وقد تم تصفية مستحقات موكلي لدى الشركة بمبلغ وقدره (9450.000) ریال استلم موكلي منها مبلغ (123750) ريال وبقي لموكلي في ذمة المدعى عليهما مبلغ (821250) ثمانمائة وواحد وعشرون ألفا ومائتان وخمسون ريالا. وقد اتفق المدعى عليهما في تاريخ 08/ 03/ 2018م على إنهاء الشركة وفض الشراكة والتخارج بينهما، وشطب سجل الشركة واقتسام موجوداتها وأرصدتها البنكية والاستعداد بالوفاء بديون الغير عليها ومنها ديون موكلي بموجب اتفاق مكتوب وموقع منهما ومرفق صورة منه، وبالرغم من اتفاقهما على الوفاء بحقوق موكلي حرفيا وبالصفة الشخصية إلا أنهما قد امتنعا عن الوفاء بسداد حق موكلي. وحيث ارتكب الشريكان ما يجعلهما وفق نظام الشركات مسؤولين متضامنين عن ديون الشركة بالصفة الشخصية لما يلي: إبرام الشركة العقد مع موكلي دون تبين مقدار رأسمالها في عقودها وهذا يجعل مديري الشركة متضامنين في المسؤولية والوفاء بالتزامات الشركة استنادا على ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (52) بأن يكون مديرو الشركة مسؤولین شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بیان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة. عدم قيامهم بصفتهم شركاء ومدراء للشركة باتباع الإجراءات النظامية حين قيامهم باتفاقية التخارج التي تتضمن تعديلا على عقد تأسيس الشركة وهذا ما يجعل منهما متضامنين في الوفاء بتعويض الغير عن الأضرار وذلك استنادا على الفقرة الثانية من المادة (12) التي نصت على أن يكون مسؤولا كل من تسبب في عدم توثيق عقد تأسيس الشركة أو ما يطرأ عليه من تعديل على النحو الوارد في الفقرة (1) من هذه المادة، من الشركاء أو مديري الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها - بحسب الأحوال - بالتضامن عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير من جراء ذلك، وختمها بطلب: إلزام المدعى عليهما بأن يدفعا لموكلي مقابل مطالبته الأصلية للدعوى مبلغا وقدره (821250) ثمانمائة وواحدا وعشرين ألفا ومائتين وخمسين ريالا. 2- إلزام المدعى عليهما بان يدفعا الموكلي مقابل مطالبته التعويضية للدعوى مبلغا وقدره (92495) اثنين وتسعين ألفا وأربعمائة وخمسة وتسعين ريالا.)[7]

فحكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( ولما كان ما يرمي إليه المدعي من دعواه هو إلزام المدعى عليهما الشريكين في الشركة التي تعاقد معها موكله، بالمبالغ التي في ذمة الشركة والتي تحصل منها على سندات لأمر لمبلغ ( 821250) قدمت جميعها لمحكمة التنفيذ وصدرت فيها قرارات تنفيذ - مرفقة نسخ منها مع الدعوى -، وبحسب ما جاء في الدعوى فإنه لم ينفذ ضد الشركة لعدم وجود أرصدة لها - مبين في قرارات التنفيذ أنها قيد التنفيذ -، ولما كانت الشركة التي تعاقد معها المدعي هي ذات مسؤولية محدودة بحسب صورة السجل التجاري المرفق ضمن الدعوى، وبحسب التعاقد مع المدعي، ولما جاء في نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم: (م / 3) وتاريخ:28/1/1437هـ في المادة الحادية و الخمسين بعد المائة منه، والتي نصت على أن : (الشركة ذات المسؤولية المحدودة شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكا، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها. وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون المالك لها أو الشريك فيها مسؤولا عن تلك الديون والالتزامات )، ولما كانت الشركة تبقى قائمة إلى ثبوت حلها، أو تصفيتها، أو إفلاسها، وأما في حال تصفية الشركة فقد جاء نظام الشركات المشار إليه في المادة الخامسة بعد المائتين بالآتي: ( 3- يجب أن يشتمل قرار التصفية - سواء أكانت اختيارية أم قضائية . على تعيين المصفي، وتحديد سلطاته وأتعابه، والقيود المفروضة على سلطاته، والمدة اللازمة للتصفية. وعلى المصفي أن يشهر القرار بطرق الشهر المقررة لتعديل عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس )، ونصت المادة الثامنة بعد المائتين من النظام ذاته على الآتي: (1- على المصفي سداد ديون الشركة إن كانت حالة حسب الأولوية، وتجنيب المبالغ اللازمة لسدادها إن كانت آجلة أو متنازع عليها ، وفي حال لم يكن تصفية الشركة يقوم عليها مصفي يقوم على استكمال ما تبقى في ذمة الشركة بعد التصفية، وإذا كانت الشركة لم تسدد ما عليها، لتعثرها، أو إفلاسها، فإن المطالبة بتصفيتها، وسداد ما عليها من مطالبات يكون وفقا لما جاء به نظام الإفلاس الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/50) وتاريخ 28/5/1439هـ ، إذ جاءت المادة الثانية والتسعون منه بالآتي: (..للمدين أو الدائن أو الجهة المختصة التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين إذا كان المدين متعثرا أو مفلسا )، كما جاءت المادة الثالثة والتسعون من النظام ذاته بما يلي: (2لا يقيد طلب دائن أو أكثر لدى المحكمة إلا بعد استيفاء الشروط الآتية:... ج- أن يكون الدين المطالب بسداده مستحقا بموجب سند تنفيذي، أو مستحقا بموجب ورقة عادية، وأن يثبت الدائن أنه طلب من المدين سداده قبل " ثمانية وعشرين " يوما من تاريخ قيد الطلب ولم يسدد أو ينازع في الدين، وذلك وفقا لما تبينه اللائحة ) ولما كانت مجمل المبالغ في المطالبة الأصلية كما جاء في الدعوى صادر بها سندات تنفيذ ضد الشركة المتعاقد معها، فإن المطالبة تكون عليها أو على الشركاء فيها وفقا لما جاء في نظامي الشركات و الإفلاس المشار إليهما، واستيفاء ما جاء في مواد النظامين، مما تنتهي معه الدائرة المنطوق حكمها. )[8]

القضية الرابعة:

جاء في دعوى المدعي ما نصه (نتقدم لفضيلتكم بهذه الدعوى للمطالبة بإلزام المدعى عليه وتضمينه بدفع الالتزامات المالية الناتجة عن سوء إدارته في شركة نطاق الكهرباء للتسويق ومخالفة أحكام نظام الشركات. ونبين ذلك وفقاً للوقائع والأسانيد التالية: أولاً: الوقائع: نبين لفضيلتكم بأن المدعى عليه هو مديراً وشريكاً في شركة نطاق الكهرباء للتسويق (ايزون) بموجب السجل التجاري رقم (...) وتاريخ ٢٣/ ٠٢/ ١٤٣١هـ ورأس مالها المدفوع قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي ومدتها (٥٠) سنة. (مرفق ١ السجل التجاري) وقد كان يوجد تعامل تجاري وتوريد أجهزة إلكترونية وكهربائية وغيرها من التعاملات التجارية من هذا القبيل بين موكلتي والشركة التي يديرها المدعى عليه شركة نطاق الكهرباء للتسويق. وقد نتج عن هذا التعامل مديونية بذمة شركة نطاق الكهرباء للتسويق لصالح موكلتي. وقد قامت شركة نطاق الكهرباء للتسويق بإدارة المدعى عليه بتوقيع ست سندات لأمر لصالح موكلتي نتيجة المديونيات التي بذمتها وتقدر إجماليها (٦٥) مليون ريال. وقد تبقى بذمة شركته التي يديرها مبلغ (٥٤.٩٦٢.٠٨٤) أربعة وخمسون مليوناً وتسعمئة واثنان وستون ألفاً وأربعة وثمانون ريال. (مرفق ٢ السندات لأمر). حيث إن هذه المديونيات الثابتة والتعاملات التجارية التي تقيمها شركة نطاق الكهرباء للتسويق بإدارة المدعى عليه والتي تتجاوز أضعاف مضاعفة رأس مال شركته وهذا ما يثبت سوء الإدارة من المدعى عليه. فقد قامت موكلتي بتقديم هذه السندات لأمر أمام محكمة التنفيذ بالرياض، وصدر فيها قرار رقم ٤٦ والقاضي بإيقاف التعاملات الحكومية ووقف السجل التجاري والحسابات البنكية للشركة مع الإفصاح عن الأموال وحجزها والتنفيذ عليها، والإفصاح عن رخص وسجلات أنشطة المدين وغيرها من قرارات تنفيذية بحق شركة المدعى عليه، إلا أنه لم يظهر وجود أي أموال ظاهرة ومسجلة بحسابات البنكية للشركة مما عاد على موكلتي بالضرر، فقد قامت موكلتي بتقديم هذه السندات لأمر أمام محكمة التنفيذ بالرياض، وصدر فيها قرار رقم ٤٦ والقاضي بإيقاف التعاملات الحكومية ووقف السجل التجاري والحسابات البنكية للشركة مع الإفصاح عن الأموال وحجزها والتنفيذ عليها، والإفصاح عن رخص وسجلات أنشطة المدين وغيرها من قرارات تنفيذية بحق شركة المدعى عليه، إلا أنه لم يظهر وجود أي أموال ظاهرة ومسجلة بحسابات البنكية للشركة مما عاد على موكلتي ضرراً كبيراً في ضياع حقوقها المالية جراء سوء إدارة المدعى عليه وعدم التزامه بالنصوص الحاكمة عن إدارته لشركة تخضع لنظام الشركة وذلك من عدم تسجيله المديونيات وخسائر شركته بالسجل التجاري. وعلاوة على ذلك مما يثبت تلاعب إدارته في الشركة والتحايل على الأنظمة وهو عندما يتم الشراء من فروع الشركة والسداد عبر الشبكة فإن المبالغ المدفوع لا تذهب إلى الحساب البنكي للشركة، وإنما تذهب إلى حساب شركة أسامة بن عبدالعزيز العيسى. أي هناك تضليل وتلاعب وسوء نية في إدارة الشركة مما ضيع حقوق الغير وكذلك حقوق الشركاء في شركته التي يديرها. (مرفق "٣" فاتورة وإيصال). ثانيا: الأسانيد:) يتضح لفضيلتكم بأن المدعى عليه قد خالف نص المادة (١٨١) من نظام الشركات: (١ـ إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوما من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها). وتجدون فضيلتكم في السجل التجاري للشركة التي يديرها المدعى عليه وهي خالية تماما من تسجيل واقعة خسائر وديون الشركة وهذا إهمال وتقصير في إدارته مما طال الضرر إلى موكلتي في إخفاء هذه البيانات التي تبين حجم الخسائر والديون. ٢) وقد خالف المدعى عليه نص المادة (١٦٥) من نظام الشركات: (٢ــيكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن). حيث إن المدعى عليه خالف أحكام النظام في تسجيل واقعة خسائر الشركة في السجل التجاري وصدر منه أخطاء جسيمة في إدارته بالتعامل التجاري مع موكلتي دون دراسة جدوى أو وجود خطة لأخذ هذا التعامل محمل الجدية في سداد الالتزامات المالية لصالح موكلتي. ٣) نص المادة (٢١٨) من نظام الشركات: (لا يخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا الباب بحق أي شخص في الرجوع بالتعويض على كل من تسبب له بضرر نتيجة ارتكاب أي من الجرائم والمخالفات المنصوص عليها في هذا الباب)، مما يثبت حق موكلتي في إلزام وتضمين مسؤولية المدعى عليه بهذه المبالغ الثابتة في ذمة الشركة التي يديرها وبموجب مخالفته لأحكام نظام الشركات. ثالثا: الطلبات: بناء على ما تقدم، ولما ثبت لفضيلتكم إدارة وشراكة المدعى عليه في شركة نطاق الكهرباء للتسويق بموجب مستخرج السجل التجاري المرفق، وأن رأس مالها مائة ألف ريال، ونتج عن إدارة المدعى عليه التجارية والتعاقدية مبالغ مديونية ضخمة نتيجة سوء إدارته التقصيرية دون تدبير حسن، وتقصير ظاهر وثابت، وتجاوزت المديونية أضعاف مضاعفة من رأس مال شركته، ولما ثبت مخالفته أحكام نظام الشركات المشار إليها أعلاه مما ترتب على سوء إدارته ضرراً جسيماً على موكلتي في عدم تمكنها من استلام حقوقها من شركة المدعى عليه لعدم توفر رصيد أو وجود مبالغ في حسابات تلك الشركة، ولما تحققت أركان الجريمة والتعويض بحق المدعى عليه، ولقول النبي صلى ﷲ عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، وللقاعدة الفقهية: الضرر يزال). عليه نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١ــ إلزام تضمين المدعى عليه بأن يدفع لموكلتي مبلغا وقدره (٥٤.٩٦٢.٠٨٤) أربعة وخمسون مليون وتسعمائة واثنان وستون ألف وأربعة وثمانين ريال. ٢ــ إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلتي أتعاب المحاماة بمبلغ مليون ريال.)[9]

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( ولما كان أصل العلاقة بين الطرفين تتعلق ببيع بين تاجرين، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية، وفقاً للفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. وعن الموضوع، وبما أن حقيقة دعوى المدعية أنها تطلب تضمين المدعى عليه بصفته مديراً لـــ شركة نطاق الكهرباء للتسويق (ايزون) بموجب السجل التجاري رقم (...) بذمته الشخصية ومن ماله الخاص بدفع مبلغ قدره (٥٤.٩٦٢.٠٨٤) أربعة وخمسون مليون وتسعمئة واثنان وستون ألفاً وأربعة وثمانون ريال، الصادر به قرارات التنفيذ عن سندات لأمر، كما يطلب إلزامه بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) ريال، وبما أن وكيل المدعية أسس دعواه الماثلة بأن الشركة لم تسدد المديونية حتى الآن رغم صدور قرار محكمة التنفيذ بالتنفيذ عليها، وبما أن الشركة المدينة للمدعية هي شركــة ذات مسؤولية محدودة ولها كيان وذمة مستقلة عن الشركاء فيها، وبما أن الثابت من أوراق القضية بأن الشركة المدينة لازالت قائمة، وأن تنفيذ الحكم الذي تطالب المدعية بإلزام المدعى عليه بسداده في هذه الدعوى لازال قائماً أمام محكمة التنفيذ ولم تقدم المدعية ما يثبت عجز المنفذ ضدها عن السداد بعد إقفال إجراءات التنفيذ واستيفاء جميع مراحله، أو ما يترتب على المدين من الحكم بتصفية الشركة أو إفلاسها، بل إن وكيل المدعية قرر بأن المنفذ ضدها لم يتم تصفيتها أو تعلن إفلاسها، وبما أن ما سرده وكيل المدعية من مخالفات زعم أنها موجبة لتضمين المدعى عليه في أمواله الخاصة لا مستند من المدعي وكالة عليها، ولا تقوى على أن تكون حجة قوية، حيث إن التضمين يلزم منه تحقق المخالفات في أحكام نظام الشركات، والمدعية استحصلت على حكم لصالحها، وإن كان على افتراض عدم وجود أرصدة في حسابات المنفذ ضدها أو وجود مخالفات نظامية ـــ إن ثبتت على المدعى عليه ـــ قد يسبب ضرراً على المدعية، إلا أن هذا الضرر لا يكون متعلقاً بصريح المسؤولية في أموال المدعى عليه الشخصية، إلا بعد استيفاء طرق تنفيذ الحكم الذي حصلت عليه المدعية، أو باستيفاء ما يتعلق بالتصفية أو بالإفلاس للشركة، أو ثبوت المخالفات على المدعى عليه لنظام الشركات، علاوة على ذلك فإن المدعى عليه سعى سعياً حثيثاً مع المدعية في إقفال وجدولة سداد المديونية وفق ما تم تبادله بين الطرفين من مخاطبات وإيميلات وشيكات، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. ولا يُقال إن وكيل المدعى عليه (سلمان الوشمي) لا يُقبل ترافعه في هذه القضية، وفقاً لما أسسه وكيل المدعية؛ ذلك أنه محامي مرخص، ووكالته صادرة مباشرة عن المدعى عليه، وليس عن المحامي محمد المشوح، فضلاً عن كون المذكرات المقدمة من قِبَله وإن كانت تحمل شعار مكتب المحامي محمد المشوح، إلا أنها صدرت وقُدمت للدائرة من المحامي سلمان الوشمي باسمه ومذيلة بتوقيعه، ومن ثم فلا تنطبق الفقرة (١) من المادة (١٤) من نظام المحاماة على عمل المدعى عليه وكالة: سلمان بن ناصر بن صالح الوشمي، من ادعاء أنه أتى بواسطة المحامي محمد المشوح. (منطوق الحكم) وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول هذه الدعوى)[10]

القضية الخامسة:

جاء في دعوى المدعي ما نصه ( (استأجر المدعى عليه بصفته الشخصية من موكلي (٤) صالات تجارية متصلة ومفتوحة على بعضها (كل صالتين بعقد) أحدهما يبدا من ٢٠/١١/١٤٣١هـ، والآخر من ٠١/٠١/١٤٣٢هـ، وذلك لغرض إقامة صالة رياضية اسمها (فن اللياقة)، وبعد خمس سنوات جاء المدعى عليه إلى موكلي وأخبره أنه يريد إعادة كتابة العقد على أن يكون باسم شركته التي أسسها وجعل اسمها (فن اللياقة)، وأن تكون مدة العقد خمس سنوات، فتم إبرام العقد كما أراد إلا أن المدعى عليه لم يسدد أي قسط من أقساط الأجرة للعقد الجديد ما عدا القسط الأول الذي دفعه عند توقيع العقد، وقد طالبه موكلي مرارًا بالسداد إلا أن المدعى عليه يماطل ويتهرب، مما اضطر موكلي لرفع دعوى طلب أجرة في المحكمة العامة بالرياض ضد الشركة المذكورة، وقد صدر حكم مكتسب القطعية بالصك رقم (٤٠١٣٤٩٧٧٦) وتاريخ ٢٢/١١/١٤٤٠هـ بإلزام شركة فن اللياقة أن تدفع لموكلي مبلغ (١.٠٦٧.٥٠٠) مليون وسبعة وستون ألفًا وخمسمائة ريال، تمثل أجرة الصالات الأربع المذكورة حتى تاريخ رفع الدعوى، وبالذهاب لمحكمة التنفيذ تم تقييد طلب التنفيذ برقم (٤١٤٠٠٨٩٥٩٢) لدى الدائرة الثامنة عشر، وصدر قرارها رقم (٤١٤٦٥٨٣٣) بالإفصاح عن أموال الشركة، وقد وردت الإفادة من مؤسسة النقد العربي السعودي بأن للشركة حسابان بنكيان أحدهما يحتوي مبلغ (١١٧.٠١) مائة وسبعة عشر ريالاً وهللة واحدة، والآخر يحتوي مبلغ (٤٢.٤٣) اثنان وأربعون ريالاً وثلاثة وأربعون هللة، وبطلب تضمين مالك الشركة (المدعى عليه) طبقًا للمادة (١٧) من نظام الشركات، طلب فضيلته أن يكون ذلك بحكم قضائي، وبالذهاب لوزارة التجارة لطباعة مستخرج استعداد لرفع الدعوى، تبين أن الشركة ذات مسؤولية محدودة، ورأس مالها (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال فقط، وأن المدعى عليه يملك منها (٨٠%) ومعه شريكة أخرى تملك (٢٠%)، علمًا أن المدعى عليه قد أخفى هذه المعلومة عن موكلي حين التعاقد، وأوهمه أنه أسس الشركة لتنظيم عمله التجاري، وأنه يريد تعديل العقد لأجل ذلك. ولأن ما قام به المدعى عليه غش وتدليس يقصد به التهرب من أداء حقوق الناس، ولأن ما قام به مخالف للفقرة الثانية من المادة (١٥٢) من نظام الشركات، ونصها: يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة، وحيث إن هذه المادة قد قصد منها المنظم أن يكون تعامل الغير مع الشركة على بينة، حتى يعرفوا أنها ذات مسؤولية محدودة وأن ذمتها مستقلة عن ذمة الشركاء وأنه ليس لهم أن يطالبوا بأكثر من رأس المال، فإن ما فعله يعد من قبيل الغش والتدليس، حيث لم يبين هذه المعلومة، ولم يكتب في العقد بجانب اسم الشركة أنها ذات مسؤولية محدودة ولم يبين رأس مالها، مما يترتب عليه انطباق نص المادة المذكورة عليه، وتحميله المسؤولية عن التزامات الشركة وديونها. وأطلب الحكم بمسؤولية المدعى عليه عن التزامات شركة فن اللياقة، سجل تجاري رقم (…) وأن يسدد لموكلي مبلغ (١.٠٦٧.٥٠٠) مليون وستة وسبعون ألف وخمسمائة ريال.)[11]

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( لما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بالتضامن بسداد كافة التزامات الشركة بمبلغ وقدره مليون وسبعة وستون ألفًا وخمسمائة ريال، ولما كان بحث القبول في الخصومة شرط من شروط قبول الدعوى وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقًا على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١ بتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هـ على أن: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها " وحيث صدر حكم على الشركة بسداد المبلغ، وبما أن مطالبة المدعي بإلزام الشريك يعد سابقًا لأوانه لحين التقدم بدعوى إشهار إفلاس الشركة المدعى عليها والتحقق من عجزها عن التنفيذ ومعرفة موجوداتها ومدى قدرتها على الوفاء بسداد ديونها أم لا مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذه الدعوى، لرفعها قبل أوانها. )[12]

القضية السادسة:

هذه القضية تبدوا مختلف عن سوابقها إذ حكمت المحكمة بعدم القبول لعدم صفة مدير الشركة في الدعوى إذ جاء في دعوى المدعي ما نصه ( سبق وان اقامت موكلتي دعوى بالمحكمة العامة بالرياض ضد شركة وندر السعودية المحدودة سجل تجاري رقم (...) للمطالبة بقيمة الإيجار الخاص بالعقار المملوك لها والمستأجر من قبل شركة وندر السعودية المحدودة وتمت إحالة القضية الي الدائرة الحقوقية الرابعة التي أصدرت الصك رقم ٣٩٥١٢١٩٢ و تاريخ ١٦/ ١٢/ ١٤٣٩هـ بإلزام شركة وندر السعودية المحدودة بدفع مبلغ (١,٣٩٩,٣٧٥) ريال وعقب تأييد الحكم تم تقديم طلب التنفيذ رقم (٤١٤٠٣٠٨٦٦٤) وأحيل الى دائرة التنفيذ الرابعة عشر بمحكمة التنفيذ بالرياض وعقب صدور قرار بإيقاف خدمات الشركة تبين عدم وجود مبالغ بحسابات الشركة البنكية أو وجود أصول يمكن التنفيذ عليها وحيث ان المدعى عليها/ الجوهرة عبد الرحمن عساف العساف هي مدير شركة وندر السعودية المحدودة والدعوى المقامة امام فضيلتكم تتعلق بإثبات مسئولية مدير الشركة عن دين الشركة الصادر به الحكم المشار اليه وحيث نصت المادة (١٨١/ ١) على أنه: ( إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسئولية المحدودة نصف رأس مالها وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة أو حلها) وبما أن نظام الشركات حدد صلاحيات ومسئوليات مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة ومن ذلك المادة (١٦٥/ ٢) التي تنص على أنه: (يكون المديرون مسؤولين بالتضامن عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة او الشركاء او الغير بسبب مخالفتهم احكام هذا النظام او احكام عقد تأسيس الشركة او بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن) وبما ان رأس مال الشركة (٣٤,٠٠٠) أربعة و ثلاثون ألف ريال والدين المستحق في ذمتها (١,٣٩٩,٣٧٥) مليون وثلاثمائة وتسعة وتسعون ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعون ريال أي أن خسارتها بلغت رأس مالها بل وتخطته وعلى الرغم من ذلك لم يقم مدير الشركة باتخاذ الإجراءات الواجبة وفق النظام وعليه نطلب من فضيلتكم إثبات مسئولية مدير شركة وندر السعودية المحدودة في أمواله الخاصة في سداد المبلغ المستحق في ذمة الشركة). وحصر طلباته في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (١,٣٩٩,٣٧٥) مليون وثلاثمائة وتسعة وتسعون ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعون ريال وإلزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة مبلغ قدره (٢٩٠,٠٠٠) مائتين وتسعون ألف ريال )[13]

فحكمت المحكمة كما ذكرنا بعدم القبول لانعدام الصفة ورفعها قبل أوانها وسببت لحكمها بما نصه ( فبناء على الدعوى، ولما كانت غاية المدعية من دعواها هي إثبات مسؤولية المدعى عليها بالدين الثابت على الشركة بصفتها الشخصية، وبما أن نظام الشركات لم ينص على تضمين الشركاء إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها في حال عدم صدور قرار من الشركاء باستمرار الشركة أو حلها وفق ما نصت عليه المادة ١٨١ من نظام الشركات، وإنما تكون الشركة منقضية بذلك ويكون مديرو الشركة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير في حال مخالفتهم لأحكام هذا النظام، وتضمين مدير الشركة إنما يكون بعد تصفية الشركة وثبوت عدم قدرتها على الوفاء بحق المدعي ويكون ذلك بعد تصفية الشركة وانتهاء أعمال التصفية وبذلك تكون إقامة الدعوى ضد المدير لتضمينه قبل ذلك غير مقبولة لرفعها قبل أوانها، ولما كانت الشركة ذات شخصية معنوية مستقلة؛ ولما كان العقد مع الشركة لا مع المدير؛ وإنما المدير فقط ممثل نظامي لها؛ ولما كانت الصفة مسألة أولية تفصل فيها الدائرة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم؛ ولما كانت المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي م/١ وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هـ قد نصت في فقرتها الأولى على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) فلذلك كله ولجميع ما سلف فقد ورأت الدائرة وجاهة الحكم بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها قبل أوانها فضلاً عن انعدام الصفة وقضت بمنطوقه. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها قبل الأوان. )[14] يبدوا الأمر متناقض فإما أن تحكم بعدم الصفة أو بعدم القبول لرفعها قبل أوانها ، أما أن تجمع السببين فظاهر الحكم غريب!

القضية السابعة:

جاء في دعوى المدعي ما نصه ( تتلخص وقائع الدعوى الماثلة في أن المدعي أصالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليهما والمتضمنة أنه يطلب إثبات مسؤولية كلاً من المدعى عليهما: ١- (...) ٢- (...) تجاه الحكم في الدعوى رقم: (١٠٥٧ لعام ١٤٤٠هـ) الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة العامة بمكة المكرمة والذي تضمن إرجاع مبلغ شراء مركبة بعد فسخ العقد بمبلغ قدره (٥٥,٧٠٠) خمسة وخمسون ألفاً وسبعمائة ريال وأيضاً مبلغ التعويض البالغ قدره (٧,٣٤١) سبعة آلاف وثلاثمائة وواحد وأربعون ريالاً باعتبار الأول شريك والثاني مدير شركة (...) المحدودة وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد في محاضر الضبط، ففي جلسة ١٨ /٠٦/ ١٤٤١هـ حضر المدعي أصالة وتبين عدم حضور المدعى عليهما أو من يمثلهما شرعاً رغم تبلغهما بموعد هذه الجلسة إلكترونياً وبسؤال المدعي عن دعواه أفاد بأنه قد صدر له حكم من الدائرة التجارية الخامسة بإلزام شركة (...) المحدودة لصالحه والمنتهي إلى فسخ عقد الشراء واسترجاع ثمن المبيع وأنه عند التنفيذ على الشركة تبين بأنها لا توجد لديها أصول أو موجودات في حسابات الشركة ويطلب إلزام وتضمين الشركاء بدفع المبلغ )[15]

فحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( وبما أن المدعي يهدف من إقامته لدعواه إلى تضمين وإثبات مسؤولية المدعى عليه الأول/(...) باعتباره شريك في شركة (...) المحدودة والمدعى عليه الثاني/(...) باعتباره مدير في شركة (...) المحدودة تجاه الحكم في الدعوى رقم (١٠٧٥) لعام ١٤٤٠ هـ الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة العامة بمكة المكرمة والذي تضمن إرجاع مبلغ شراء مركبة بعد فسخ العقد بمبلغ قدره(٥٥٧٠٠)خمسة وخمسون ألف وسبعمائة ريال وأيضا مبلغ التعويض البالغ قدره(٧٣٤١)سبعة الآف وثلاثمائة وواحد وأربعون ريال وحيث أن المدعي قد صدر له الحكم المشار إليه في صدر هذه الأسباب في مواجهة شركة (...) المحدودة والذي قضى منطوقه بـ(أولا: فسخ العقد المبرم بين الطرفين رقم(...) وتاريخ ١٧/٠٤/١٤٤٠هـ. ثانيا: إلزام شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع ل(...) سعودي الجنسية هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٥٥٧٠٠) ريال) ولما كان المدعي قد تعذر تنفيذه لهذا الحكم لعدم وجود أصول أو موجودات لدى الشركة ثم أقام دعواه الماثلة بتضمين وإثبات مسؤولية المدعى عليهما عن المبلغ المحكوم به وبما أن نظام الإفلاس الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٥٠) وتاريخ ١٤٣٩/٠٥/٢٨هـ قد منح الدائن حق التقدم بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين وفق ما نصت عليه المادة(٩٢) من ذات النظام على أنه(دون الإخلال بأحكام الأنظمة ذات العلاقة للمدين أو الدائن أو الجهة المختصة التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين إذا كان المدين متعثرا أو مفلسا) وعليه فيكون أوان إقامة دعوى المسؤولية في مواجهة المدعى عليهما عن دين الشركة الذي تعذر سداده وفق إجراءات التنفيذ بعد تصفية الشركة وفقا لأحكام النظام إذ أن في تمكين الدائن تحصيل مطالبته أو جزء منها أثناء إجراء التصفية وعلى ذلك فلا يعود في دعوى المسؤولية إلا بما تعذر استيفاؤه وعليه فإن طلب المدعي الماثل يستلزم الخوض في أمر لم يحن أجله لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى)[16]

وغيرها من القضايا المشابهة[17] ونكتفي بما أوردناه.

إشكالات:

1-  هل يستوجب تضمين مدير الشركة بصفته الشخصية إعلان تصفية الشركة أو شهر إفلاسها؟

2-  هل التحقق من تعذر التنفيذ لا يكون إلا بإفلاس الشركة؟

3-  جاء في تسبيب الحكم للقضية الرابعة (ولما كانت الشركة تبقى قائمة إلى ثبوت حلها أو تصفيتها أو إفلاسها) ماذا عن انقضاء الشركة بقوة النظام ؟![18]

4-  جاء في التسبيب ما نصه " وبما أن الثابت من أوراق القضية بأن الشركة المدينة لازالت قائمة "[19] فأنَّى لها أن تقوم لها قائمة وقد حُجز على حساباتها وأوقفت خدماتها ومنعت المنشآت المالية من العامل معها[20] ؟! ما معنى أن تكون قائمة وهي لا تستطيع أن تدفع راتباً ولا تتصرف في أموالها ولا تستطيع أن تتعامل مع الجهات الحكومية، ثم إن تطبيق إجراءات التنفيذ على الشركة ومضي مدة على هذه الإجراءات من غير أن يقوم مدير الشركة والشركاء بأي إجراءات أو عملية إنقاذ كإجراء التسوية الواقية أو إجراء إعادة التنظيم المالي يضع علامات استفهام عليهم وعلى سوء نيتهم فضلاً عن الإجراءات المنصوص عليها في نظام الشركات في حال بلغت الخسائر نصف رأس المال.  

5-  جاء في التسبيب ما نصه "وأن تنفيذ الحكم الذي تطالب المدعية بإلزام المدعى عليه بسداده في هذه الدعوى لازال قائماً أمام محكمة التنفيذ ولم تقدم المدعية ما يثبت عجز المنفذ ضدها عن السداد بعد إقفال إجراءات التنفيذ واستيفاء جميع مراحله"[21] ما معنى إقفال إجراءات التنفيذ؟ وهل يوجد هذا الإجراء في محكمة التنفيذ في حال تعذر التنفيذ أو عدم وجود أموال للتنفيذ عليها؟ والواقع أن قاضي التنفيذ يطبق الإجراءات المنصوص عليها في نظام التنفيذ حتى يُسدد المبلغ محل التنفيذ أو يتنازل طالب التنفيذ ولا يوجد إجراء آخر بعد ذلك إلا أن يتم تعليق المطالبات بناء على نظام الإفلاس.

 

عدم الاختصاص

جاء في دعوى المدعي ما نصه (سبق وأن صدر حكم نهائي لصالح موكلتي / (...) ضد شركة (...) للتقسيط سجل تجاري رقم (...) بموجب الحكم رقم ١٢٢/د/تج/٢/٢ لعام ١٤٣٤ه الصادر عن الدائرة التجارية الثانية بجدة. وحيث أن الشركة ممثلةً في رئيس مجلس إدارتها السيد /(...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) والمالك بنسبة ٥٢% من رأس مال الشركة والبالغ مليار ريال سعودي لم تقم بتنفيذ الحكم وإعادة أموال موكلي حتى تاريخه , وأخذ يماطل في تنفيذ الحكم لأكثر من ستة سنوات المقيد بمحكمة التنفيذ بجدة برقم ٣٥١٣٣٤٩٣, وتكبد موكلي أضرار و خسائر جسيمة جراء ذلك. وحيث أن أعضاء مجلس الإدارة يتحملون المسؤولية بالتضامن عن الضرر بالغ الجسامة بمماطلة تنفيذ حكم موكلي بناء على المادة الثامنة والسبعون من نظام الشركات)[22]

فحكمت المحكمة برفض الدعوى لكون الشركة ذات مسؤولية محدودة إلا أن محكمة الاستئناف كان لها رأي آخر إذ نصت في حكمها على (وأما عن الموضوع وبما أن وكيل المدعي يطلب الزام المدعى عليهم بتعويض موكلته بالمبلغ المحكوم به لصالحها لتعطيلهم تنفيذ الحكم مدة ٨ سنوات ومماطلتهم في ذلك، وبما أن المادة ٩٥ من نظام التنفيذ نصت على: للمتضرر من المماطلة في إجراءات التنفيذ، إقامة دعوى في مواجهة المتسبب أمام قاضي التنفيذ؛ لتعويضه عمّا لحقه من ضرر. الأمر الذي يخرج معه نظر هذه الدعوى عن اختصاص القضاء التجاري ويدخل في اختصاص محكمة التنفيذ، وبما أن الحكم الابتدائي انتهى الى غير ذلك فإنه يتعين إلغاؤه. (منطوق الحكم) قبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر بتاريخ ١٨/٤/١٤٤٢هـ في القضية رقم ٣٩٤ لعام ١٤٤١هـ من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة والحكم مجددا بعدم اختصاص المحاكم والدوائر التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى)[23]

حكم الاستئناف برفض الدعوى

وقفت على كثير من القضايا تحكم فيها المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها للأسباب المذكورة سابقاً إلا أن محكمة الاستئناف في بعض القضايا تقرر إلغاء الحكم وتحكم برفض الدعوى وتسبب لحكمها بما نصه (  بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه من ممثل المدعية أثناء الأجل المحدد نظامًا؛ فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم فبما أن المدعي الخطأ والضرر الحاصل عليه والعلاقة السببية بينهما وبما أن ذلك من لوازم تحرير الدعوى؛ لذا رأت الدائرة نقض الحكم بعدم القبول والحكم مجدداً برفض الدعوى. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: أولاً: إلغاء حكم الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ١٤٤٢/٧/٢٤هـ، الصادر في القضية رقم ٤٢٠٥لعام ١٤٤٢هـ ثانياً: رفض هذه الدعوى،)[24] 

فلماذا تحكم محكمة الاستئناف برفض الدعوى ما دام أن للمدعي فرصة في أن يطالب بإفلاس الشركة وفي حالة لم تكف موجودات الشركة لسداد الدين فإن المدعي سيسعى لتضمين الشركاء في حال مخالفتهم لنظام الشركات ؟ إلا أن قرار الاستئناف قطع الطريق على المدعين.

 

الحكم برفض الدعوى

القضية الأولى:

تضمنت مطالبة المدعي بتضمين الشركاء بصفتهم الشخصية وذلك تعذر التنفيذ على الشركة لعدم رصيد كافي وعدم وجود أي أصول لها.

وجهت الدائرة عدة أسئلة بما يوحي لتوجه معين للقضية إلا أن الحكم أتى مغايراً للتوقع، فوجهت سؤالاً للمدعى عليه بما نصه (سألت الدائرة الحاضر عن المدعى عليهما عن أصول الشركة ومقدار رأس مالها وعن تجاوز الخسائر نصف رأس المال والإجابة عن ذلك بالتحديد)[25] إلا أن جوابه لم يكن ملاقياُ إذ أثار ما سبق الفصل فيه بالنزاع السابق إذ (قدم وكيل المدعى عليها مذكرة مكونة من صفحة واحدة تضمنت مناقشة وايرادات على حكم الدائرة السابقة).[26]

ووجهت سؤالاً للمدعي (وسألت الدائرة وكيل المدعية عما يثبت عدم وجود أصول للشركة وتعذر التنفيذ حتى يلزم الشركاء متضامنون)[27] فأجاب بالتأكيد على الدعوى.

فحكمت المحكمة برفض الدعوى وسببت لحكمها بــ ( وبما أن المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام الشريكين ملاك الشركة المدعى عليها بأن يسددوا مبلغ وقدره (9.787.994 ریال) من أموالهم الخاصة بموجب الحكم الصادر في القضية رقم (2/ 3374 / ق) لعام (1439هـ) القاضي بإلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (9.787.994 ریال) تسعة ملايين وسبعمائة وسبعة وثمانون ألفا وتسعمائة وأربعة وتسعون ريالا، وذلك لتعذر التنفيذ أمام قضاء التنفيذ وعدم وجود أصول لفرع شركة (...) وعدم إفصاح الشركاء عن الخسائر، وبما أن وكيل المدعى عليها والشريكين حضر أمام الدائرة مقررا عدم صحة الدعوى وأن الشركة المدعى عليها ذات مسؤولية محدودة وكل شريك مسؤول بقدر حصته في رأس المال، وأن المدعية لم تقدم أي بينة تثبت تجاوز الخسائر وثبوت مسؤولية الشركاء في أموالهم الخاصة متضامنين، وحيث إن الدائرة بعد التأمل والنظر تنتهي إلى أن دعوى المدعية بخصوص مسؤولية الشركاء في أموالهم الخاصة بدفع المبلغ لم تتضمن أي إثبات لوقوع خسائر أو إخلال من قبل الشركاء بل غاية ما تهدف إليه الإلزام لتعذر التنفيذ أمام قضاء التنفيذ، الأمر الذي تنتهي الدائرة بموجبه إلى الفصل بالرفض.)[28]

باعتقادي يوجد عدة أسئلة تائه وهي:

1-  ما هي البينة التي تثبت وقوع الخسائر أو إخلال الشركاء أكثر من تعذر التنفيذ؟

2-  ألا يعتبر عدم وجود رصيد كاف أو أصول للشركة تكفي لسداد المبلغ المطالب به بالتنفيذ دليلاً على إخلال الشركاء في إدارة الشركة ومخالفتهم لنظام الشركات خصوصاً إذا تجاوز قيمة الدين رأس المال المسجل للشركة وخصوصاً إذا لم يتخذ الشركاء أي إجراء من الإجراءات المنصوص عليها في نظام الشركات؟

3-  يوجد إشكالية في توجيه عبء الإثبات في مخالفة الشركاء المراد تضمينهم لنظام الشركات من عدمه، فعلى من يكون عبء الإثبات ؟ على المدعي أم المدعى عليهم "الشركاء"؟ فإذا كان النظام قد أوجب على الشركاء اتخاذ إجراءات معينة عند بلوغ الخسائر نصف رأس المال وظهر من خلال التنفيذ عدم وجود أموال لدى الشركة لسداد ما عليها، فهل يقال للمدعي أحضر البينة على مخالفة الشركاء لنظام الشركات مع أنه ربما يستحيل ذلك لأن تفاصيل الأعمال منوطة بهم هي أعمال داخلية في الشركة لا يستطيع الدائن الاطلاع عليها، أم الأجدر أن يقال أن الأصل العدم والأصل عدم قيام الشركاء بهذه الإجراءات ما لم يثبتوا عكس ذلك ويثبتوا حسن نيتهم.

القضية الثانية:

تتلخص دعوى المدعية في ( إن موكلتي شركة المقنع للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) صدر حكم لصالحها من الدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة قضيه رقم 2439 لعام 1439هـ ضد الشركة السعودية لإنتاج مواد البناء المحدودة سجل تجاري رقم: (...) بإلزام الشركة السعودية بدفع مبلغا قدره (711,000 ریال) سبعمائة وإحدى عشر ألف ريال ولم تسدد الشركة المديونية لموكلتي، وقام الشركاء بالاستمرار بتحميل الشركة ذات المسؤولية المحدودة ديونا تفوق رأس مال الشركة كاملا، حيث أن رأس مال الشركة (16,190,000 ریال) ومديونياتهم المسجلة لدى محكمة التنفيذ تبلغ (319052512 ريال) تقريبا، مما يجعل هذه الشركة منقضية بقوة المادة (181) من نظام الشركات ويجعل الشركاء فيها مسؤولين عن الديون في أموالهم الخاصة، حسب نظام الشركات.)[29]

ونص المادة المستند عليها هو (المادة الحادية والثمانون بعد المائة:

1-    إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها.

2-      يجب شهر قرار الشركاء – سواء باستمرار الشركة أو حلها – بالطرق المنصوص عليها في المادة (الثامنة والخمسين بعد المائة) من النظام.

3-     تعد الشركة منقضية بقوة النظام إذا أهمل مديرو الشركة دعوة الشركاء أو تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها. )

فحكمت المحكمة برفض الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( وبما أن وكيل المدعية لم يقدم ما يثبت انشغال ذمة المدعى عليهم باعتبارهم شركاء في الشركة المدعى عليها أنهم ضامنين لديونها ومن ضمنها الحكم الصادر لصالح المدعية ضد الشركة المدعى عليها والمبين وصفه في الواقعات أعلاه، كما أن تعليل المدعي وكالة بالمادة 181 من نظام الشركات وأن الشركة منقضية بقوة النظام لا عبرة فيه إذ أن تضمين المدعى عليهم الشركاء لم تنصت عليها المادة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى في مواجهة المدعى عليهم، وفق ما هو مدون في منطوقها. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى.)[30]

عند التأمل في هذه القضية نجد أننا أمام إشكالات أو تساؤلات وهي:

1-  ما هو متقضى مخالفة الشركاء لنظام الشركات؟

2-  وما هو الأثر القانوني المترتب على مخالفة نظام الشركات من قبل الشركاء؟

3-  وما هو دور القضاء في حال ثبوت مخالفة الشركاء لنظام الشركات؟

4-  ما ذا عن الفقرة الثانية من المادة 165 من نظام الشركات والتي تنص على ( يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن. ) ؟!

القضية الثالثة:

جاء في دعوى المدعي ما نصه ( جاء فيها إشارة الى الحكم الصادر للمدعية ضد شركة نهضة الأعمار للمقاولات في القضية رقم (٢٤٨٨) لعام ١٤٤٢هـ، وبما أن الشركة لم تلتزم بسداد المديونية المستحقة عليها، وتم طلب التنفيذ في محكمة التنفيذ بالرياض ولم تقم الشركة بالسداد، وذلك بسبب وصول الدين أكثر من رأس مالها، وهو ما يعد إخلال من مدير الشركة (المدعى عليه) الذي كان عليه القيام بالإجراءات المنصوص عليها في نظام الشركات، وحصرت طلباتها بإلزام المدعى عليه دفع مبلغ قدره (٢.٦٥٣.٦٦٦) اثنان مليون وستمائة وثلاثة وخمسون ألف وستمائة وستة وستون ريال. )[31]

فحكمت المحكمة برفض الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( وبما أن المدعية قد صدر لها حكم سابق في القضية رقم (٢٤٨٨) لعام ١٤٤٢هـ القاضي بإلزام شركة نهضة الأعمار للمقاولات بأن تدفع للمدعية مبلغ قدره (٢.٦٥٣.٦٦٦) اثنان مليون وستمائة وثلاثة وخمسون ألف وستمائة وستة وستون ريال، وحيث أنها تقدمت بطلب تنفيذه لدى محكمة التنفيذ إلا أن الشركة لم تنفذ الحكم إلى الآن، وعليه تقدمت المدعية بهذه الدعوى ضد المدعى عليه بصفته مديراً للشركة الصادر فيها الحكم السابق، مطالبةً فيها تضمينه مسؤولية المدير وإلزامه بدفع مبلغ المطالبة من حسابه الشخصي، لمخالفته لنظام الشركات، وحيث أن المدعية لم تذكر ماهو سبب تضمين المدعى عليه الخسارة بشكل دقيق، ولم يثبت للدائرة إخلال المدعى عليه بواجباته والتزاماته المنصوص عليها في نظام الشركات وعقد التأسيس، ولم يبدر منه ما يستدعي إلزامه بدفع المبلغ المستحق على الشركة، كما أن أحكام تضمين مديري الشركات لا تؤخذ بعمومها ويجب فيها تحري الدقة وبيان وجه المخالفة وإنزال الواقعة بشكل صحيح، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. )[32]

القضية الرابعة:

جاء في دعوى المدعي ما نصه ( تتلخص وقائع هذه الدعوى أن تقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى مضمونها: لما كان المدعى عليهما مديرا لشركة رون برودكتس انتر ناشونال العربية المحدودة سجل تجاري رقم (...) برأس مال وقدره ٣,٢٥٠,٠٠٠ ريال، ,وفي عام ١٤٣٩ تم تقديم دعوى ضد شركة رون ثم صدر بحقها حكما قضائيا رقم ٢٦٤١ لعام ١٤٤٠ه يلزمها بدفع مبلغ ٣,٤٦٣,٩٢٣ ريال لصالح المدعية وكان ذلك مقابل توريد مولدات كهربائية، وحيث أن مديرا الشركة (المدعى عليه) لم يتخذا الإجراءات النظامية اللازمة لاستمرار الشركة أو حلها وقفا لما قضت به المادة ١٨١\١ من نظام الشركات الصادر ١٤٣٧ه، والتي جاءت على النحو التالي (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها)، مما جعل الشركة منقضية بقوة النظام وفقا للمادة ١٨١\٣، وحيث أن ديون الشركة التي يديرها المدعى عليهما تجاوزت رأس مالها عدة مرات ولم يتخذ المدعى عليهما الإجراءات النظامية اللازمة لاستمرار الشركة أو حلها، وحيث تعذر على المدعية تنفيذ الحكم رقم ٢٦٤١ الصادر على الشركة لعدم وجود أموال وأصول لها، لذا فإن مديرا الشركة (المدعى عليهما) يكونان مسؤولان بصفتهما الشخصية بالتضامن عن سداد مديونية (شركة رون برودكتس) والبالغة ٣,٤٦٣,٩٢٣ ريال، وذلك عطفا على ما ورد بالمادة ١٦٥\٢ والتي تنص على أنه (يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن) ويمكن لفضيلتكم الاستئناس بالسوابق القضائية ومن ذلك: الحكم الصادر بالقضية رقم ٧٥١ لعام ١٤٤٠ه والمصدق من محكمة الاستئناف بجدة الدائرة التجارية الثانية الطلبات: الحكم على كل من دغيليب محمد زائد العتيبي, وروبرت وينفيلد ماكماهون حال كونهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية مبلغ وقدرة ٣,٤٦٣,٩٢٣ ريال. )[33]

فحكمت المحكمة برفض الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( لما كانت المدعية تقدمت بهذه الدعوى تهدف إلى إلزام المدعى عليهما بمديونية شركة رون برودكتس انتر ناشونال العربية المحدودة مبلغ وقدره ٣,٤٦٣,٩٢٣ ريال بصفتهما مدراء الشركة ولما صدر للمدعية من حكم قضائي ضد شركة رون برقم ٢٦٤١ لعام ١٤٤٠هـ يلزمها بهذا المبلغ ولم يجدون لهذه الشركة أصولا تكفي لسداد هذا المبلغ فبالتالي رفعت هذه الدعوى لتضمين المدراء لما تدعيه من وقوع مخالفات من المدعى عليهما أثناء إدارتهم للشركة موجبة لتضمينهم ديون الشركة استنادا على نظام الشركاء وحيث أن النزاع الدائرة بين الطرفين يدخل تحت اختصاص هذه المحكمة بموجب ما نصت عليه المادة ١٦ من نظام الشركات وبالنظر في موضوع الدعوى نجد أن المدعية أسست دعواها على تضمين المدراء لمخالفتهما نص المادة ١٨١\١ من نظام الشركات القاضي بوجوب تسجيل خسارة الشركة لنصف رأس مالها وعدم قيام الشركاء بعقد الاجتماع المشار له في المادة خلال ٩٠ يوم للنظر في استمرار الشركة أو حلها وبعرض ذلك على المدعى عليه الأول مع تبلغ الثاني أجاب الأول بأنه لا صفة له في هذه الدعوى وأن الشركة مسؤولة عن ديونها الخاصة وذكر بأن أصول الشركة كافية لسداد ديونها وتغطي الخسائر وأن واقعة خسارة نصف رأس المال لا تثب إلا بمراجع قانوني للميزانيات نهاية كل سنة، وأن الحكم الصادر بتاريخ ١٨/١١/١٤٤٠هـ يوافق يوم ٢١/٠٧/٢٠١٩م لم يتم اعتماد ميزانية الشركة الخاصة بعام ٢٠١٩ بسبب أزمة كورونا كما أن الموعد النهائي بتاريخ ٣٠/٠٧/٢٠٢٠م وأودعت الشركة ٨٠٠.٠٠٠ في حساباتها البنكية وبعرض ذلك على المدعية أصرت على دعواها وفي سبيل إثباتها لما تدعيه تمسكت بعدم قيام المدعى عليهما إلى وقت صدور الحكم ضد الشركة وعجزها عن السداد بتسجيل هذه الواقعة أو قيامهما بعقد الاجتماع المشار له في المادة ١/١٨١ من نظام الشركات وهذا يدل على قيامهم بالإصرار بمخالفة نصوص نظام الشركات الموجبة لتضمين المدراء وبقيام الدائرة ببحث وقوع المخالفة من واقعة العقد المبرم بين الطرفين والذي تبين أنه أبرم بتاريخ ٢٠١٠م العقد وأوامر الشراء كانت بتاريخ ٢٠١١م والحكم القضائي بتاريخ ٢٠١٩م وبالرجوع لنص المادة ١٨١\١ من نظام الشركات الصادر ١٤٣٧هـ نجد أن واقعة خسارة نصف رأس المال التي تريد إثباتها المدعية وتتمسك بها حجة ضد الشركة ومدراءها تحاول إثباتها بعدم قدرة الشركة على سداد مديونياتها وتنفيذ الحكم مع خلو الواقعات المسجلة على الشركة من أي تسجيل لخسارة نصف رأس المال أو عقد أي اجتماع أو أي تصرف من المدراء تجاه هذا الأمر وهذا يدل على استمرارية المخالفة حتى هذا الوقت وهذا يسلم حجة ضد الشركة أو مدراءها للواقعة المصاحبة لها دون أن تكون هذه الحالة المستمرة دليل يستصحب على كل الواقعات التي نشأت سابقا من قبل الشركة مع الغير أو في تصرفات المدراء سابقا فوقوع الخسائر بنصف رأس المال قرينة على وجوب تطبيق المادة إلا أنها لا تدل بالضرورة على استصحاب هذه الواقعة لأي تصرفات سابقة وقع فيها المدراء من حيث إجراء العقود فلا بد لإثبات تضمين المدراء أن تكون المخالفة التي وقعوا فيها متزامنة الحدوث للعلاقة الرابطة بين الطرفين فبالنظر إلى أدلة المدعية لا نجد بينها ما يدل على أن الخسائر بلغت نصف رأس المال حال نشوء العلاقة مع الشركة وإنما جل بينات المدعية هو عجز الشركة عن سداد مديوناتها وهذا لا يلزم منه بالضرورة تضمين المدراء دون وجود موجب لتضمينهم فليس كل عجز للشركة في سداد مديونياتها وتعلق هذا الدين بذمة الشركة ننقله إلى ذمة المدراء دون وجود مخالفات ارتبطت بالواقعة محل الالتزام وعليه وحيث خلت بينات المدعية ما يدل على كون المدراء خالفوا تطبيق النظام بخصوص العقد المبرم بينهما وحيث أقرت المدعية بأن الشركة قد تعثرت عن السداد فلا ينال ما تنتهي من الدائرة من أحقية المدعية التقدم بدعوى تصفية الشركة المتعلقة بهذه الدعوى ولما سبق تنتهي الدائرة إلى ما يرد في منطوقه. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة برفض الدعوى)[34]

القضية الخامسة:

جاء في دعوى المدعي ما نصه ( أنه يوجد علاقة تجارية بين مؤسسة المدعية وشركة أعمال وأموال السعودية في بيع بضاعة مكيفات، وحيث لم تلتزم الأخيرة بسداد قيمة البضاعة التجارية، وأقامت المدعية دعوى ضدها وصدر الحكم في القضية رقم (٥٢٨٢) لعام ١٤٣٩هـ، وتم تسليم المدعية شيك كدفعة أولى وتبين أنه خالي من الرصيد، وصدر القرار القضائي رقم (٣٩١٢٧٢٥٠) الصادر من محكمة التنفيذ في الرياض بإلزام الشركة تسليم المدعية كامل قيمة البضاعة بمبلغ قدره (٦.٥٥٠.٠٠٠) ستة ملايين وخمسمائة وخمسون ألف ريال، حيث تم تنفيذ الحكم القضائي وتم إيقاف خدمات الشركة، ولكن لا يوجد لديها أي مبالغ أو موجودات، وحيث أن ذمة الشركة المالية مستقلة إلا في حالات مخالفة نظام الشركات بوزارة التجارة، كما أن الذي تعاقد مع المدعية هي المدعى عليها بصفتها رئيس مجلس الإدارة والمدير العام وصاحبة الشركة وقد خالفت نظام الشركات. وحصرت المدعية طلباتها بتحميل المدعى عليها ديون الشركة بصفتها الشخصية وسداد مبلغ قدره (٦.٥٥٠.٠٠٠) ستة ملايين وخمسمائة وخمسون ألف ريال.)[35]

فحكمت المحكمة برفض الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( وبما أن المدعية قد صدر لها حكم سابق في القضية رقم (٥٢٨٢) لعام ١٤٣٩هـ القاضي بإلزام شركة أعمال وأموال السعودية بأن تدفع لها مبلغ قدره (٤.٥٥٠.٠٠٠) أربعة ملايين وخمسمائة وخمسون ألف ريال كدفعة أولى من سداد قيمة البضاعة التجارية، وحيث أنها تقدمت بطلب تنفيذه لدى محكمة التنفيذ وصدر القرار القضائي رقم (٣٩١٢٧٢٥٠) بإلزام الشركة تسليم المدعية كامل قيمة البضاعة بمبلغ قدره (٦.٥٥٠.٠٠٠) ستة ملايين وخمسمائة وخمسون ألف ريال، وتم إيقاف خدمات الشركة، ولكن لا يوجد لديها أي مبالغ أو موجودات، وعليه تقدمت المدعية بهذه الدعوى ضد المدعى عليها بصفتها رئيس مجلس الإدارة والمدير العام وصاحبة الشركة مطالبةً فيها تضمينها مسؤولية المدير وإلزامها بدفع مبلغ المطالبة من حسابها الشخصي، لمخالفتها لنظام الشركات، وحيث أن المدعية ذكرت أن سبب تضمين المدعى عليها هو خلو العقود وأوامر الشراء من مقدار رأس المال وعبارة ذات مسؤولية محدودة، وحيث ثبت للدائرة من خلال المستندات المرفقة أن المدعى عليها قد وضحت بأنها شركة محدودة، وأن المادة الثانية والخمسون بعد المائة –الفقرة الثانية- من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) بتاريخ ٢٨/٠١/١٤٣٧هـ، نصت على: (يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة)، وحيث أن المدعى عليها لم تخل بواجباتها والتزاماتها المنصوص عليها في نظام الشركات، ولم يبدر منها ما يستدعي إلزامها بدفع المبلغ المستحق على الشركة، كما أن أحكام تضمين مديري الشركات لا تؤخذ بعمومها ويجب فيها تحري الدقة وبيان وجه المخالفة وإنزال الواقعة بشكل صحيح، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. )[36]

وفي قضية أخرى تشابهت الوقائع فيها لما سبق وحكمت المحكمة برفض الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( وبما أن المدعي طلب إلزام الشركاء باعتبار أنهم ضامنين بموجب المادة ١٨١ من نظام الشركات عن ديون الشركة إذا تجاوزت ديونها أكثر من نصف رأس مالها ، وبما أن الأصل في الشركات أنها ذات ذمة مالية مستقلة عن ذمة الشركاء إلا فيما نص عليه النظام في بعض أجزائه ، وبما أن الشركاء مسؤولون بالتضامن إذا تجاوزت ديون الشركة نصف رأس مالها وعلموا بذلك وكان العقد المبرم في المطالبة بتضمينهم أموالها بعد علمهم بتجاوز الدين لأكثر من نص رأس المال ، وهو مالم يتحقق في هذه الدعوى ، ولم يقدم ما يثبت أن إبرام العقد مع الشركة وقت أن تجاوزت ديونها نصف رأس مالها ، ولم يتقدم ببينة علم الشركاء بتجاوز ديون الشركة أكثر من نصف رأس مالها ، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى وفق ما هو ثابت في منطوقها (منطوق الحكم) حكمت الدائرة برفض )[37]

القضية السادسة:

جاء في دعوى المدعي ما نصه ( تتلخص وقائع هذه الدعوى إلى أن المدعي أقام هذه الدعوى ويهدف من خلالها إلى إلزام الشركاء بشركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن يدفعوا المبلغ المنفذ على الشركة كونهم شركاء فيه وبقيد الدعوى بالقيد المشار إليه أعلاه وإحالتها لهذه الدائرة باشرت نظرها على النحو الموضح بضبوطها وحاصلها انه تم تحديد الجلسة الأولى لنظر الدعوى وفيها تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعا رغم تبلغه الكترونيا ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكله فأجاب بأنها وفق لائحته المتضمنة أنه تم الاتفاق مع شركة (...) سجل تجاري رقم (...) على توريد مواد خام بمبلغ (٩١٩.٠٩٣ ريال) إلا أن الشركة لم تلتزم بسداد هذا المبلغ ويطلب إلزامه به على أنه قد تقدم بطلب تنفيذ سند لأمر بذات المبلغ على الشركة لدى محكمة التنفيذ بتاريخ ١٠/٨/١٤٣٩ه )[38]

فحكمت المحكمة برفض الدعوى وسببت لحكمها بما نصه ( ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى تضمين الشركاء في شركة (...) بمبلغ السند لأمر المحرر لمصلحته بالمبلغ المدعى به والمنفذ بمحكمة التنفيذ بجدة ، ولما كانت الشركة الصادر في مواجهتها التنفيذ ذات مسؤولية محدودة، والشركة ذات المسؤولية المحدودة من شركات الأموال، وذمم الشركاء فيها مستقلة عن بعضها البعض، وقد نصت المادة (١٥١) من نظام الشركات على أن : "الشركة ذات المسئولية المحدودة هي شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها، وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون المالك لها أو الشريك فيها مسؤولاً عن تلك الديون والالتزامات"، كما نصت المادة ١٥٥ من نظام الشركات على التالي: " يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًّا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة، ويكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولا في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة، وذلك في الأحوال الآتية : أ - إذا قام - بسوء نية - بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله .ب - إذا لم يفصل بين أعمال الشركة وأعماله الخاصة الأخرى. ج - إذا زاول أعمالا لحساب الشركة قبل اكتسابها الشخصية الاعتبارية." لذا فإن الدائرة تنتهى إلى الحكم الوارد بمنطوقها وبه تقضي (منطوق الحكم) حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى)[39]

الحكم بالتضمين

القضية الأولى:

الحكم بالتضمين بناء على نظام الشركات القديم..

جاء في دعوى المدعي ما نصه ( "اتفقت الموكّلة مع شركة منزل الديكور المحدودة سجلها التجاري (...) على توريد وتركيب معدات مطابخ في مشروع منتجع المملكة في منطقة وادي لبن في عام ٢٠٠١و٢٠٠٢م بمبلغ (٤٢٠.٠٠٠)ريال استلمت منها (١٧٦.٠٠٠) ,وبقي لها في ذمّة الشركة (٢٤٤.٠٠٠)ريال. بعد مدّة تم بيع الشركة ثبت فيما بعد بطلان هذا البيع وتم بعدها إعلان، تقدّم الموّكل بخطاب إلى المصفي لتأكيد رصيد مستحقاته وحصل على خطابٍ منه يقر بالرصيد. من بعدها انتقل دين الموكّل من ذمّة الشركة إلى ذمّة أصحابها بموجب أحكام نهائيّة صادرة من دوائر الاستئناف التجاريّة بيّنت على أنّه ثبت انطباق أحكام نص المادّة (١٨٠) من نظام الشركات على واقع الشركة قبل بيعها، وعلى عدم اتّخاذ المدّعى عليهما الإجراءات المنصوص عليها وحلّ الشركة عندما بلغت خسائرها أكثر من ثلاثة أرباع رأس المال، ويجعل المدّعى عليهما مسؤولين بالتضامن عن سداد ديون الشركة وهذه الأحكام هي: أ) حكم دائرة الاستئناف التجاريّة الرابعة بتاريخ١٠/ ٠٦/ ١٤٤٢ه في القضيّة ١٧٨٣/ ١٤٤٢ه ب)حكم دائرة الاستئناف التجاريّة الرابعة بتاريخ١٠/ ٠٦/ ١٤٤٢ه في القضيّة ١٩٢٩/ ١٤٤٢ه ج) حكم دائرة الاستئناف التجاريّة الرابعة بتاريخ١٠/ ٠٦/ ١٤٤٢ه في القضيّة ١٥٥١/ ١٤٤٢ه د) حكم دائرة الاستئناف التجاريّة الأولى بتاريخ٢٢/ ٠٥/ ١٤٤٢ه في القضيّة ٣٢٦٩/ ١٤٤١ه ه) حكم دائرة الاستئناف التجاريّة الرابعة بتاريخ١٥/ ٠٥/ ١٤٤٢ه في القضيّة ٣٦٦/ ١٤٤٢ه و) حكم دائرة الاستئناف التجاريّة الرابعة بتاريخ١٧/ ٠٤/ ١٤٤٢ه في القضيّة ٣٢٢٦/ ١٤٤١ه ز) حكم دائرة الاستئناف التجاريّة الرابعة بتاريخ٠٣/ ٠٤/ ١٤٤٢ه في القضيّة ٧٦٨/ ١٤٤٢ه ح) حكم دائرة الاستئناف التجاريّة الثانية بتاريخ ٢٢/ ١٠/ ١٤٤١ه في القضيّة ٣٧٤٢/ ١٤٤٠ه أصدرت الدائرة التجاريّة الأولى حكمها في القضيّة ٢٠٤٦/ ١٤٢٩ه وبيّنت فيه بطلان عقد بيع شركة منزل الديكور وقرّرت أنّ العقد معدوم الأثر من عهد إنشائه، وأنّ الحكم بصوريّة عقد البيع يعود على العقد بالبطلان ويُعتبر العقد معدوم الأثر من عهد إنشائه، عملاً بأحكام الفقرة (٤) من المادّة رقم (١٦) من نظام المحاكم التجاريّة [الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات]، وحيث ثبت قضاءً مخالفة المدّعى عليهما أحكام المادّة (١٨٠) من نظام الشركات الساري وقت بيعهما شركة منزل الديكور، وأصبحا بذلك متضامنين في ديون الشركة، فإنّنا نطلب الحكم عليهما متضامنين بسداد مبلغ (٢٤٤.٠٠٠) ريال مئتان وأربعة وأربعون ألف ريال سعودي مع مبلغ (٤٨.٨٠٠) ثمانية وأربعون ألفاً وثمانمائة ريال أتعاب المحاماة. الطلبات: ١) إلزام المدّعى عليهما متضامنين بأن يدفعا للموّكل المبلغ المستّحق له بذمّتهما الشخصيّة مبلغاً (٢٤٤.٠٠٠) ريال فقط مائتان وأربعة وأربعون ألف ريال سعودي. ٢) إلزام المدّعى عليهما متضامنين بأتعاب المحاماة وذلك مبلغاً وقدره (٤٨.٨٠٠) ريال ثمانية وأربعون ألفاً وثمانمائة ريال. ")[40]

فحكم المحكمة بالتضمين الشركاء وسببت لحكمها بما نصه ( بناءً على ما سبق، ولما كان المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعا مبلغاً قدره ٢٤٤,٠٠٠ ريال، مائتين وأربع وأربعون ألف ريال، تمثل ديناً مستحقاً على شركة منزل الديكور المحدودة ذات السجل التجاري رقم (...) لقاء تنفيذ عقد توريد وتركيب معدات مطابخ في مشروع منتجع المملكة في حي وادي لبن في الرياض عام ٢٠٠١و٢٠٠٢م بالإضافة لأتعاب محاماة قدرها ٤٨,٥٠٠ ريال ثمان وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، عليه تكون الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية وفقاً للفقرة ٤ من م ١٦ من نظام المحاكم التجارية والمادة ١٦٨ من نظام الشركات لعام ١٣٨٥هـ، أما من حيث الشكل وحيث دفع وكيل المدعى عليهما بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل في موضوعها وأن الدعوى كيديه وأنه سبق للمدعي رفع دعوى برقم ٤٦٣٦/١٤٣١ بذات الطلب وحكم بعدم قبولها في ١٧/١/١٤٤١ والمؤيد من دائرة الاستئناف الثانية في ٢٠/٤/١٤٤١، وأن المدعي قد تقدم بالتماس على الحكم وصدر حكم دائرة الاستئناف بعدم قبول طلب الالتماس؛ ولما كان الحكم الصادر في القضيّة رقم (٤٦٣٦/١٤٣١ه) والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً بحجة الرفع قبل الأوان لعدم الانتهاء من أعمال تصفية الشركة المدينة وعلى إثره تنعدم الصفة تجاه المدعى عليهما، وحيث صدرت أحكام قضائية نهائية ضد المدعى عليهما -مرتبطة بالمشروع محل الدعوى والشركة المدينة – وذلك بعد الحكم الصادر في القضية ٤٦٣٦/١٤٣١ انتهت إلى تحقق صفة المدعى عليهما وبالتالي تضمينهما دون النظر لمسألة الانتهاء من أعمال التصفية من عدمه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة للقول بتحقق شرط صفة المدعى عليهما قضاءً وبالتالي عدم وجاهة الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها وبالتالي قبول هذه الدعوى شكلاً. وأما عن موضوعها وحيث قدم وكيل المدعي بينته على دعواه والمتمثلة في مصادقة رصيد من قبل مصفي الشركة المدينة وأحكاماً قضائية نهائية قضت بمسؤولية المدعى عليهما عن خسارة الشركة وبالتالي تحملهما ديونها تجاه الغير حسن النية فضلاً عن إلزامهما بالسداد متضامنين، وحيث اقتصرت إجابة وكيل المدعى عليهما على الجانب الشكلي دون الخوض في الموضوع رغم إعطاء الدائرة لطرفي الدعوى المهلة الكافية لتقديم الإجابة وهذا ما قام به بالفعل وكيل المدعى عليهما حين قدم إجابته عبر خانة الطلبات على القضية وكان بإمكانه أثناء ذلك الإجابة عن موضوع الدعوى أثناء رده على شكلها الأمر الذي تنتهي معه الدائرة للإعراض عن طلب المدعى عليه وكالة الاستمهال لتقديم الرد الموضوعي وبالتالي الإلزام المدعى عليهما متضامنين بسداد المديونية الثابتة على شركة ديكور المنزل طبقاً للمادة ١٦٨ و المادة ١٨٠ من نظام الشركات لعام ١٣٨٥ه والمادة ٤٢ والمادة ٤٣ من نظام المحاكم التجارية. أما عن طلب أتعاب المحاماة ولما كانت حقيقة هذا الطلب دعوى تعويض يستلزم لقيامها وجود تعدي وضرر وعلاقة سببية، وحيث ألجأ المدعى عليهما المدعي للقضاء لاستخلاص حقه الثابت عن طريق تسببهما في خسارة الشركة المدينة، ما يشكل بمجموعه ركني التعدي والضرر الأمر الذي تنتهي معه الدائرة واستناداً للمادة ١٦٤ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية إلى استحقاق المدعي لأتعاب محاماة تقديراً بما يعادل ٥ بالمائة من المبلغ المحكوم فيه. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليهما متضامنين ... بأن يدفعا للمدعي ... مبلغا قدره (٢٥٦.٢٠٠) مئتين وسته وخمسون ألفا ومئتين ريال)[41]

 

الخلاصة والنتائج

1-  جمهور القضاة يرون أن المطالبة بتضمين الشركاء للديون لا تكون إلا بعد إعلان إفلاس الشركة وتصفيتها.

2-  بعض القضاء يقررون رفض الدعوى وإن خالف الشركاء نظام الشركات.

3-  يوجد أحكام قليلة بعدم الصفة وأخرى بعدم الاختصاص.

4-  يوجد أحكام نادرة بتضمين الشركاء بناء على نظام الشركات القديم.


 

أسئلة ختامية

1-  ما الآثار المترتبة على مخالفة الشركاء لنظام الشركات في ظل اتجاه المحاكم لعدم تضمينهم مهما ارتكبوا من مخالفات؟ وما مدى تأثيره على الثقة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة؟

2-  هل تساهم المحاكم فيما لو اتجهت لعدم التضمين وإن خالف الشركاء نظام الشركات في ارتفاع معدلات الاحتيال والنصب وعدم احترام النظام من قبل الشركاء في تعاملهم مع الغير بحجة أن المحاكم لن تحملهم المسؤولية؟

 

انتهى

اللهم صلِّ على محمد.



[1] الأحكام الصادرة بعدم القبول، المنشورة في موقع وزارة العدل في المملكة العربية السعودية من شهر 7 لعام 1442 هـ إلى شهر 12 لعام 1442هـ  ، تصنيف وإعداد المحامي / عبد الله بن تركي الحمودي، ص 523.

[2] المرجع السابق.

[4] الأحكام الصادرة بعدم القبول، المنشورة في موقع وزارة العدل في المملكة العربية السعودية من شهر 7 لعام 1442 هـ إلى شهر 12 لعام 1442هـ  ، تصنيف وإعداد المحامي / عبد الله بن تركي الحمودي، ص 614.

[5] المرجع السابق.

[7] الأحكام الصادرة بعدم القبول، المنشورة في موقع وزارة العدل في المملكة العربية السعودية من شهر 7 لعام 1442 هـ إلى شهر 12 لعام 1442هـ  ، تصنيف وإعداد المحامي / عبد الله بن تركي الحمودي، ص 753.

[9] القضية رقم ٦٥٠٩ لعام ١٤٤٢ هـ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[10] القضية رقم ٦٥٠٩ لعام ١٤٤٢ هـ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[11] القضية رقم ٤٦١٨ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[12] القضية رقم ٤٦١٨ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[13] القضية رقم ١٠٩٠٦ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[14] القضية رقم ١٠٩٠٦ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[15] القضية رقم ٩٧٦ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[16] القضية رقم ٩٧٦ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[17] القضية رقم ٩٥٥٠ لعام ١٤٤١ هـ  ، القضية رقم ٥١٧٠ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٥٦٢١ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٢٤٥ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٥١٧٠ لعام ١٤٤٢ هـ  ، القضية رقم ٨٧٤٢ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٦٣٤ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٣٣٩٨ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٣٧٣٥ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ١٣٧٨٢ لعام ١٤٤٠ هـ ، القضية رقم ٢٥٣ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٤٥٤٩ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٢٦٣ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٣٨٣٢ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٢٨١ لعام ١٤٤٢ هـ ، القضية رقم ٩٦٩٢ لعام ١٤٤١ هـ ، القضية رقم ٣٣٧١ لعام ١٤٤٢ هـ.

[18] الفقرة الثالثة من المادة 181 من نظام الشركات.

[19] القضية رقم ٦٥٠٩ لعام ١٤٤٢ هـ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[20] إجراءات المادة 46 من نظام التنفيذ.

[21] القضية رقم ٦٥٠٩ لعام ١٤٤٢ هـ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[22] القضية رقم ٣٩٤ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[23] القضية رقم ٣٩٤ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[24] القضية رقم ٤٢٠٥ لعام ١٤٤٢ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية. وكذلك القضية رقم ٣٩٦٤ لعام ١٤٤٢ هـ ،

[25] قضايا منازعات الشركاء، المنشورة في موقع وزارة العدل في المملكة العربية السعودية من شهر 7 لعام 1442 هـ إلى شهر 12 لعام 144هـ، تصنيف وإعداد المحامي / عبد الله بن تركي الحمودي، ص 53.

[26] المرجع السابق

[27] المرجع السابق

[28] المرجع السابق

[29] قضايا منازعات الشركاء ، المنشورة في موقع وزارة العدل في المملكة العربية السعودية من شهر 7 لعام 1442 هـ إلى شهر 12 لعام 144هـ  ، تصنيف وإعداد المحامي / عبد الله بن تركي الحمودي، ص 556.

[31] القضية رقم ٣٠٨٨ لعام ١٤٤٢ هـ ،  البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[32] القضية رقم ٣٠٨٨ لعام ١٤٤٢ هـ ،  البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[33] القضية رقم ١٠١٢٢ لعام ١٤٤١ هـ ، ،  البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[34] القضية رقم ١٠١٢٢ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[35]  القضية رقم ٩٨٧ لعام ١٤٤٢ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[36] القضية رقم ٩٨٧ لعام ١٤٤٢ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[37] القضية رقم ٥٧٥ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[38] القضية رقم ٢٠٦٦ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[39] القضية رقم ٢٠٦٦ لعام ١٤٤١ هـ ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[40] القضية رقم ٥٩٩٥ لعام ١٤٤٢ هـ  ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

[41] القضية رقم ٥٩٩٥ لعام ١٤٤٢ هـ، البوابة القضائية العلمية ، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية. وكذلك يوجد قضية مشابهة تماما مقامة على ذات المدعى عليهم بالقضية رقم ٤٠٦١ لعام ١٤٤٢ هـ، البوابة القضائية العلمية، وزارة العدل ، المملكة العربية السعودية.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات