القائمة الرئيسية

الصفحات

القواعد و الفوائد من قضايا الشركات " الجزء الرابع "

 


ربي يسر وأعن يا كريم


قاعدة : تحويل المضارب رأس المال لطرف ثالث من غير علم رب المال يعد تفريطا يوجب الضمان

(ثبت تفريط المضارب (المدعى عليها) بتحويل المال لطرف ثالث من غير علم المدعي في ذلك فأصبح ضامنًا له لأنه ضارب شخصًا آخر بغير إذن المالك ففسدت المضاربة مطلقًا، سواء أقصد المشاركة في عمل وربح أم ربح فقط أم قصد الانسلاخ، لانتفاء إذن المالك فيها وائتمانه على مال غيره؛ لأن الإذن صدر ممن ليس بمالك ولا وكيل، وعليه تتجه الدائرة في حكمها إلى إلزام المدعى عليها برأس المال المدفوع، لأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 614)

 

فائدة : إذا ادعى أحد الشريكين أن ما دفعه من مال للشركة يستوجب معه تغيير النسب في عقد التأسيس فإن عليه البينة لأن الأصل بقاء ما تم الاتفاق عليه في عقد التأسيس .

فائدة : المنبغي استصحاب الأصل الثابت بعقد التأسيس في حال عدم ورود صارف يقيني عنه .

فائدة : مجرد دفع الشريك لمبالغ زائدة في الشراكة على المتفق عليه، لا يعتبر بينة ولا حتى قرينة بمجرده لطلبه تغيير النسب في عقد الشركة , وربما هذه الصورة تتكاثر في الشركات بدفع أربابها مالاً زائداً في تأسيسها, ولو اعْتُبِرَ بمجرده مغيراً في نسب الشركاء، لم يكن ثمة استقرار في واقع الشركات .

(استناد وكيلة المدعي في مطالبة موكلها بتعديل الحصص في عقد التأسيس تأسيساً على أن موكلها دفع مبالغ زائدة على ما تم الاتفاق عليه في عقد التأسيس، ويطلب تعديل الحصص بحساب هذه المبالغ من نسبة المبالغ التي دفعها المدعى عليه، فيجاب عن هذا بأن المدعى عليه دفع بأن هذه المبالغ ليست إلا عبارة عن قروض للشركة لا يستحق المدعي إلا مجرد إعادتها إليه، ولا يستحق غير ذلك، وحيث إن الأصل بقاء ما كان على ما كان إلا أن يثبت خلاف ذلك، وحيث لم يقدم المدعي أي مُغَيِر مُتَيقن لهذا الأصل أو صارف عنه، فالأصل بقاء ما تم الاتفاق عليه في عقد التأسيس كما هو، ويستحق المدعي رد المبالغ الزائدة التي سلمها في الشركة إليه، وليس مجرد دفعه لها مثبتاً لما يطالب به من تعديل النِسَب، والمنبغي استصحاب الأصل الثابت بعقد التأسيس في حال عدم ورود صارف يقيني عنه، وما يدعيه المدعي خلاف واقع الحال وما عليه اليقين، فلا يقبل من المدعي ما يدعيه، واليقين لا يزول بمجرد إيراد الشك عليه. وأيضاً فإن هذا يتخرج فقهاً, حيث قال ابن قدامه في المغني (6/35) : (وإن اختلفا في التّغير، فالقول قول المشتًري مع يمينه؛ لأنه يلزمه الثمن، فلا يلزمه ما لم يعترف به)، ويتخرج على هذا الحال الشريكين المتنازعين، حيث ادعا أحدهما وجود ما يستدعي تغيير النسب, ويطالب بناء عليه بتغييرها، ولا بينة له، فالقول في هذه الحال قول المدعى عليه، وهو الشريك الذي سَيَلْزمه التغيير لو ألزمناه، فيؤخذ بقوله بأن ما دُفِعَ يعتبر قرضاً، ولا حاجة هنا ليمينه، لكون جانبه مرجح بالبينة الثابتة المتمثلة في عقد التأسيس, وأن ما يدعيه هو الأصل الباقي حتى الآن بحاله، ولم يعترف بما يدعيه الشريك الآخر، وأنكره، ومجرد دفع المدعي لمبالغ زائدة في الشراكة على المتفق عليه، لا يعتبر بينة ولا حتى قرينة بمجرده لدعواه، وربما هذه الصورة تتكاثر في الشركات بدفع أربابها مالاً زائداً في تأسيسها, ولو اعْتُبِرَ بمجرده مغيراً في نسب الشركاء، لم يكن ثمة استقرار في واقع الشركات، وما تم تحريره هو الأرجح في الفقه، ونصوص النظام، ولعقد الشريكين، ولما ينبغي مراعاته في واقع الشركات، وليس هو مجرد الاحتياط للمحافظة على حال الشركات.

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 695 - 696)

 

 

 

 

فائدة : عقد الشراكة متى كان قد تم العمل به والتصرف في المال فإنها لا تفض العلاقة إلا بالتصفية وحساب ما لحق كل من الشريكين من ربح وخسارة .

(ولما كان المدعي يحصر دعواه في إلزام المدعى عليها بإعادة رأس ماله وقدره ( 190,000) ريال ، وحيث استند في دعواه على إقرار المدعى عليها في الحكم الصادر من المحكمة العامة برقم (38173159) والذي يفيد استلام المدعى عليها لمبلغ المطالبة - رأس المال - ، ولما كانت العلاقة بين الطرفين مبنية على المشاركة في شركة (...) وحيث ثبت للدائرة دفع كل طرف نصيبه من رأس المال ، وثبت أيضاً وجود کيان لمحل الشراكة وأثاث وأدوات عمل بما يقارب 207,000 ريال كما جاء في رد المدعى عليها في جلسة 8-2-1440 هـ ولم ينكره المدعي ، وما جاء في واقعات الدعوى من وجود عاملات وأثاث وأدوات تخص المشغل محل الشراكة ، وحيث إن ما تم ذكره من ضخ كل طرف رأس ماله في محل الشراكة وما يتبع ذلك من أعمال يُعد في نظر العرف التجاري تفعيلاً حقيقياً للشراكة والبدء فيها والتصرف في الأموال ، وحيث إن عقد الشراكة متى كان قد تم العمل به والتصرف في المال فإنها لا تفض العلاقة إلا بالتصفية وحساب ما لحق كل من الشريكين من ربح وخسارة ، ولذلك فإن طلب المدعي فسخ الشراكة وإعادة رأس المال لا يسوغ إلا أن يبقي رأس المال على حاله أو تتحقق الخسارة نتيجة تعد أو تفريط وما عدا ذلك فليس له المطالبة باستعادة رأس ماله، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2017)

 

فائدة : التفريط في عرف الفقهاء ترك ما يجب فعله .

قاعدة : عدم حصول المضارب على الترخيص النظامي للنشاط التجاري المراد المضاربة به قبل الحصول على أموال المستثمرين يعط تفريطاً يوجب الضمان .

فائدة : لا يمكن اعتبار المبالغ المستلمة قبل التنضيض أرباحاً لأنه لا يمكن الجزم باستقرار رأس المال إلا بعد الانتهاء من التنضيض .

(لما كان وكيل المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بإعادة المتبقي من رأس مال موكله الذي جرى تسليمه بموجب العقد المبرم بينهما والمرفق صورته بطي الدعوى، وباطلاع الدائرة على العقد تبين أنه عقد مضاربة، قام فيه المدعي وهو رب المال ببذل ماله محل الدعوى، بحيث يقوم العامل أو المضارب وهي المدعى عليها باستثمار الأموال وفق القيود والشروط المذكورة بالعقد، ولما كان دفع المدعى عليها جاء بالمصادقة على دعوى المدعي جملةً وتفصيلاً، وأقر وكيلها في مذكرته الجوابية بأنّه لم يتم استثمار مبلغ المدعي في أصل معين أو محدد بحيث يمكن بيعه لاسترداد قيمة المبلغ المستثمر فيه وإعادته للمدعي بل أضيف المبلغ المذكور لمبالغ المستثمرين الآخرين من داخل وخارج المملكة وتم استثمارها في أصول متنوعة داخل وخارج المملكة؛ وحيث إن المقرر فقهاً أن عقد المضاربة قائم على الأمانة، حيث يأتمن رب المال المضارب في المتاجرة برأس ماله، ويد المضارب على رأس المال يد أمانة، والقول قوله بيمينه في الخسارة والتلف، ولا يضمن إلا في حال التعدي أو التفريط، ولأن الدائرة قد تبين لها من وقائع الدعوى، ومن خلال إجابة وكيل المدعى عليها المخول بالإجابة وفقاً لوكالته الشرعية المرفقة بطي الدعوى، أن سبب إيقاف المدعى عليها هو عدم حصولها على تصريح نظامي يرخص لها تحصيل الأموال واستثمارها في السعودية، وهو ثابت أيضاً من خلال ما أقر به وكيل المدعى عليها بما نصه: " تعرض المضارب لقوة قاهرة تمثلت في تعنت هيئة السوق المالية فيما يتعلق بتمكين المضارب (المدعی عليها) من نقل تحويل المضاربات إلى شركة (...) وهو ما استدعی شروع المضارب في تصفية أصول المضاربة .. "، وحيث إن عدم حصول المدعى عليها على ترخيص أدى إلى إيقاف نشاط المدعى عليها ومنعها من الاستمرار، مما تنتهي معه الدائرة إلى تضمين المدعى عليها رأس مال المدعي، وعد ذلك تفریطاً من المدعى عليها تتحمل تبعاته، إذ أن التفريط في عرف الفقهاء ترك ما يجب فعله، وكان على المدعى عليها الحصول على التراخيص اللازمة قبل استلام الأموال للمضاربة فيها؛ وبما أن نصوص الفقهاء وما استقر عليه القضاء في مثل هذا النزاع أن يكون ما استلم من أرباح جزءاً من رأس المال يخصم منه، باعتبار أن التنضيض لم يتم، كما أنه لا يمكن اعتبار المبالغ المستلمة قبل التنضيض أرباحاً لأنه لا يمكن الجزم باستقرار رأس المال إلا بعد الانتهاء من التنضيض، وهو ما لم يتم ، كما أن للمدعي إقامة دعوی مستقلة في حال أثبت أن المضارب ربح ولم يخسر ونشأت مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، كما أن المدعي وكالة حصر طلبه في ذلك الأمر الذي جعل الدائرة تنتهي إلى ما ورد في منطوقها. وفيما يتعلق بطلب وكيل المدعي بأتعاب المحاماة، فإن ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحیت ارتأت الدائرة أن النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه إلا قضاءً، وتراه من الطلبات الحريّة بالرفض في مثل هذه النزاعات)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2041)

 

 

فائدة : تُبحث مسألة مدى تفريط المضارب في إدارته للشركة بعد تحقق الخسارة الفعلية عند تصفية المشروع و تنضيضه .

فائدة : عقد الشركة من العقود الجائزة عند جمهور الفقهاء إلا أن بعضهم يشترط لفسخ الشركة أن يكون مال الشركة ناضاً ، فإن كان عروضا فلا يجوز الفسخ، وتبقى الشركة قائمة إلى أن ينض المال .

 (لما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشئاً عن الشراكة المبرمة بينهما والمتمثلة في قيام المدعين بتسليم المدعى عليه مبالغ مالية ليقوم المدعى عليه بعد ذلك باستثمارها في العقار؛ فإن الدائرة مختصة ولائياً بنظر هذا النزاع الناشئ بسببه طبقاً للمادة الخامسة والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية الصادر في عام 1435 هـ - الفقرة (ج) - التي تنص على أنه :" تختص المحاكم التجارية بالنظر في المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات" كما أن الدائرة مختصة نوعياً بنظر هذه المنازعة طبقاً لتعميم معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلف رقم 967 / ت في 1/ 1/ 1439 هـ وتعميم رقم 3392 وتاريخ 12 /2 / 1439 هـ في البند الحادي عشر على اعتبار أن الشراكة في عقارات غير معينة (شراء أراض وإنشاء مبان عليها) ، كما أن الدائرة مختصة مكانياً وفقاً لمقر إقامة المدعى عليه والقرارات المنظمة لذلك، وبما أن وكيل المدعين يحصر دعوی موكليه باسترداد رؤوس أموالهم المدفوعة في هذه الشراكة وما نتج عنها من أرباح بيع البيت الأول، إضافة إلى أتعاب المحاماة، وبما أن المدعى عليه يقر بصحة الشراكة ويدفع بأنه دخل والمدعون في شراكة أرض أخرى ووضع ناتج بيع البيت الأول في هذه الأرض، إلا أن العقار أصابه رکود ثم نزول في أسعاره، وما أن الثابت للدائرة أن الشراكة بين الأطراف في استثمار أرض السلام بحسب ما تم تداوله بين الأطراف أن الأرض باقية على حالها ولم تباع ليأخذ كل منهم نصيبه، على الرغم من أن المدعى عليه وبحسب ما قرره في مذكراته لم يمانع من بيعها، وبما أن عقد الشركة من العقود الجائزة عند جمهور الفقهاء إلا أن بعضهم يشترط لفسخ الشركة أن يكون مال الشركة ناضاً، فإن كان عروضا فلا يجوز الفسخ، وتبقى الشركة قائمة إلى أن ينض المال، وبما أن المدعين لم يحصروا طلبهم في بيع الأرض وتنضيض المال وإنما طلبوا استرداد رؤوس أموالهم وما نتج من أرباح بيع البيت الأول، فإن الدائرة تنتهي إلى رفض طلبهم الأصلي وما تبعه من طلبات، ولا ينال من ذلك ما أثاره وكيل المدعين في مذكرته المؤرخة في 24/8/1439هـ من أن المدعين ليسوا شركاء في ملكية الأرض ومن مبالغة المدعى عليه في تقدير قيمتها وغير ذلك، ذلك أن من الثابت للدائرة موافقة المدعين على الدخول شركاء مرة أخرى في مشروع أرض السلام كما قرر ذلك وكيلهم في تلك المذكرة في عدة مواضع، منها ما جاء في السطر السادس والخامس قبل الأخير من الصفحة الأولى من موافقة موكليه على الدخول في المشروع الذي هو إنشاء شقق فندقية ...، وما ذكره في الصفحة الثانية من أن المدعى عليه أوهمهم في إعداد التراخيص ، ثم مساومتهم على دفع مبلغ ست مئة ألف ريال بزعم إخراج مساهمين ولم يكن من موكليه إلا مداراته لأن أموالهم تحت يده ، وفي آخر الصفحة الثانية من قوله : وخلاصة ما حصل في هذه الأرض أن العقد عليهما امتداد للعقود السابقة، ويؤكد ذلك سكوتهم فترة طويلة بعد بيع البيت الأول فلو أن الشراكة قد انقضت آنذاك لتقدموا في حينه للمطالبة بناتج البيع، ويضاف إلى ذلك أن العقود المبرمة مع المدعى عليه نصت في البند الخامس منها على أن : ( للطرف الأول - أي: المدعى عليه - مطلق حرية التصرف بما يراه حسب خبرته العقارية على أن تكون المشاركة في حدود العقار فقط ) لا سيما أن المدعى عليه هو الذي يتولى الإدارة بعلم المدعين وموافقتهم، ولا فرق بين الشراكة في ملكية الأرض أو الشراكة في الاستثمار عليها طالما تمت الشراكة وانعقدت، وكون المدعى عليه تقاعس في إعداد التراخيص وبالغ في تقدير قيمة الأرض وغير ذلك من التصرفات التي أثارها في مذكرته كدليل على تفريط المدعى عليه في أموال موكليه فإنها تبحث بعد تحقق الخسارة الفعلية عند تصفية المشروع وتنضيضه.

(لذلك)

 حكمت الدائرة: برفض الدعوى)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2085 - 2086)

 

فائدة : العرف السائد في بيوع التقسيط والآجال أخذ الضمانات الكافية .

فائدة : من المقرر عند الفقهاء أن التعيين بالعرف كالتعيين بالشرط ، وأن المعروف بين التجار كالمشروط بينهم .

فائدة : قرر أهل العلم من أنه لا ربح في المضاربة إلا بعد سلامة رأس المال .

(لما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشئاً عن الشراكة المبرمة بينهما والمتمثلة في قيام المدعي بتسليم المدعى عليه مبلغ قدره (40,000) أربعون ألف ريال ليقوم المدعى عليه بعد ذلك بتشغيله في نشاط التقسيط؛ فإن الدائرة مختصة ولائياً بنظر هذا النزاع الناشئ بسببه طبقاً للمادة الخامسة والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية الصادر في عام 1435 هـ - الفقرة (ج) - التي تنص على أنه :" تختص المحاكم التجارية بالنظر في المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات"، كما أن الدائرة مختصة نوعياً بنظر هذه المنازعة طبقاً لتعميم معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلف رقم 967 / ت في 1/1/1439 هـ، كما أنها مختصة مكانياً وفقاً لمقر إقامة المدعى عليه والقرارات المنظمة لذلك، وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بسداد رأس المال مع الأرباح الناتجة من تاريخ 7/9/1433هـ حتى تاريخ 7/9/1439 هـ وبما أن المدعى عليه يدفع بالخسارة، وبما أن يد المضارب يد أمانة ما لم يتعد أو يفرط أو يخالف شرطاً، وما أن وكيل المدعى عليه الذي يملك حق الإقرار عن موكله أقر بصحة العقد صراحة وباستلام رأس المال ضمناً كما في مذكرته الجوابية، كما أقرّ بأن موكله خسر بسبب تعثر العملاء في السداد، وبما أن المدعى عليه هو المضارب، والمضارب هو الذي يلزمه تقاضي الديون سواء ظهر في المال ربح أو لم يظهر؛ لأن المضاربة تقتضي رد رأس المال على صفته (المغني 47 / 5) وكشاف القناع ( 521 / 3 )، وبما أن تعثر العملاء ليس مبرراً لتحقق الخسارة بل كان يجب على المدعى عليه اتخاذ التدابير اللازمة كمقاضاتهم ونحو ذلك، كما يجب عليه قبل ذلك الاستيثاق من العملاء ، لأن العرف السائد في بيوع التقسيط والآجال أخذ الضمانات الكافية، وبما أن من المقرر عند الفقهاء أن التعيين بالعرف كالتعيين بالشرط ، وأن المعروف بين التجار كالمشروط بينهم ، فإن قيام المدعى عليه بتقبيل المؤسسة دون محاسبة المدعي، وعدم أخذه للضمانات الكافية من العملاء، وعدم تحصيل الديون؛ يعد تفريط منه في مال المدعي وعليه ضمانه، قال في المغني :" وإن قال له : اعمل برأيك فله البيع نسأ وكذلك إذا قال له : تصرف كيف شئت، ... فإذا قلنا له البيع نسأ فالبيع صحيح ومهما فات من الثمن لا يلزمه ضمانه إلا أن يفرط ببيع من لا يؤثق به أو من لا يعرفه فيلزمه ضمان الثمن الذي انكسر على المشتري .."، وما أن وكيل المدعي يقرر أن موكله استلم مبلغاً قدره عشرون ألف ريال كأرباح، فإن الدائرة تعتبره جزءا من رأس ماله وتنتهي إلى ثبوت مبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال في ذمة المدعي عليه ومن ثمّ إلزامه بسداده للمدعي، تأسيساً على ما قرره أهل العلم من أنه لا ربح في المضاربة إلا بعد سلامة رأس المال، وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بأرباح المبلغ طيلة السنوات الماضية وقدرها ( 288,000) مئتان وثمانية وثمانون ألف ريال، فيما أن المدعي لم يقدم بينة على تحققها، وتأسيسا على تضمين المدعى عليه لرأس المال، ولما ورد من النهي عن ربح ما لم يُضمن؛ فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذا الطلب.

(لذلك)

حكمت الدائرة: بإلزام (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع لـ(...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره ( 20,000) عشرون ألف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ؛ لما هو موضح في الأسباب)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2101 - 2102)

 

 

فائدة : لا يستقيم طلب تصفية الشركة قبل إجراء المحاسبة .

( .. (الوقائع) ... في أن وكيل المدعي / (...) بموجب الوكالة رقم (...) تاریخ 9/ 8/1437هـ الصادرة من كتابة العدل الثانية بالرياض، تقدم بطلبه العاجل المتضمن طلب إيقاف تصفية شركة (...)، موضحاً بأن موكله استلم خطاب من المدعى عليه (...) بتاریخ 27/1/1439هـ المتضمن دعوة للجمعية العامة للشركاء لشركة (...)، وذلك للتصويت على تعيين مصفي للشركة ومنحه كافة الصلاحيات والسلطات اللازمة لإنجاز أعمال التصفية، موضحاً بأن هذه الدعوة للجمعية العمومية غير نظامية، وذلك لعدم نظامية الجمعية السابقة، لأنه لم يتم إطلاع موكله على محاضرها أو التوقيع عليها، كما أنه لم يتم الموافقة على التقرير المحاسبي المعدل من قبلهم المؤرخ في 21/11/1438هـ، كما ذكر وكيل المدعي بأن التقرير الصادر من المحاسب ورد فيه بأن المدعى عليه الشريك والمدير قام بتحويل كافة ممتلكات وأصول وموجودات شركة (...) من الأراضي والمباني والقروض إلى شركة (...) للخدمات الطبية الصحية القابضة التابعة للشريك / (...) دون موافقة موكله كشريك، ورغم وجود قضية قائمة لمحاسبة الشركة والشريك (...) بخصوص تصرفاته بالشركة، وهذا مخالفة صريحة لنظام الشركات ...

 (الأسباب)

بعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، تبين أن وكيل المدعي يهدف من طلبه العاجل إلى الحكم بوقف إجراءات تصفية شركة (...). وحيث أن الثابت صدور حكم محكمة الاستئناف الدائرة التجارية الثانية بثبوت شراكة المدعي في شركة (...) للخدمات الطبية، وأنه تم تعديل عقد التأسيس للشركة من قبل وزارة التجارة وفقاً لذلك. وحيث إن طلب المدعي بإجراء المحاسبة لا يزال منظوراً لدى الدائرة، والمدعى عليها على علم بذلك، كما أن القوائم المالية المقدمة من وكيل المدعى عليها محل تحفظ من المدعي ولم يوافق عليها، كما أنه لم يوافق على تصفية الشركة، وكل ذلك مؤثر ويستلزم معرفة المركز المالي للشركة بدقة، ومدى موافقة قرارات وتصرفات إدارة الشركة المالية والمحاسبية للنظام من عدمه، وكذلك مدى موافقة مدخلات ومخرجات تلك التقارير والقيود المحاسبية لأصول المهنة وللمعايير المحاسبية المعتبرة في ظل ما تم التوصل إليه من نتائج، لاسيما مع تحفظ المحاسب القانوني على بعض تلك الإجراءات، ومادام الأمر كذلك فلا يستقيم طلب تصفية الشركة مع توجه الدائرة الضرورة إجراء المحاسبة، وتكليف محاسب قانوني لإجراء المحاسبة بين المدعي وبقية الشركاء، و لا يمكن إتمام ذلك مع وجود إجراءات التصفية، مما تنتهي معه الدائرة إلى وقف إجراءات تصفية شركة (...) لحين إجراء المحاسبة.

(لذلك)

قررت الدائرة: وقف إجراءات تصفية شركة (...) الطبية سجل تجاري رقم (...) الصادر بقرار الجمعية العمومية للشركة)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2175 - صفحة 2177)

 


قاعدة : عدم تسليم المبيع للمشتري ليس دليلاً على عدم انعقاد البيع.

(بما أن المدعين يطلبون الحكم بإثبات استردادهم لعدد (3,180) حصة في الشركة (...) للخدمات الطبية المحدودة استناداً إلى أن المدعى عليه (...) باع تلك الحصص على (...) وأنهم استخدموا حقهم الشرعي والنظامي في استردادها، وبما أن المدعى عليهما أنكرا واقعة البيع التي يدعيها المدعون، وبما أن الدائرة وبعد دراستها للمستندات المقدمة من طرفي الدعوى ثبت لها أن المدعى عليه (...) باع على المدعى عليه (...) عدد (3,180) حصة بناء على ما يلي: 1- أن الخطاب الصادر من (...) بصفته المدير العام للشركة (...) للخدمات الطبية المؤرخ في 16/11/1435هـ. والموجه إلى المدعين جاء فيه: "نود إحاطتكم بأن (...) رغب بالتنازل بالبيع عن 3,180 حصة من حصصه بالشركة ... إلى الشريك الجديد (...) القابل لهذا التنازل " وكون الخطاب ينص على أن (...) رغب في التنازل وأن (...) قبل هذا التنازل فهذا يعني أن التنازل بين الطرفين قد تم وانعقد بالإيجاب الصادر من (...) والقبول الصادر من (...)، كما أن هذا الخطاب صادر عن مدير الشركة الذي نص نظام الشركات في المادة (61) منه على أنه هو الذي يتولى إبلاغ الشركاء بتنازل أحدهم عن حصته ومن ثم فإن هذا الخطاب صادر وفقاً للنظام.

1- أن مشروع قرار الشركاء بتعديل عقد التأسيس المؤرخ في 24/5/1435 هـ والمختوم بختم إدارة الشركات بوزارة التجارة تضمن ما يلي: " رغب (...) التنازل بالبيع عن 3,180 حصة من حصصه بالشركة بقيمتها الاسمية 3,180,000 ریال ... إلى الشريك الجديد (...) القابل لهذا التنازل وقد استوفي الأطراف المتنازل والمتنازل له حقوقهما قبل بعضهما البعض بما لهذه الحصص من حقوق وما عليها من التزامات ..." وكون هذا القرار ينص على أن (...) و (...) استوفيا حقوقهما قبل بعضهما البعض فهذا يعني أن التنازل تم بين طرفيه، كما أن هذا القرار مقدم إلى وزارة التجارة ومختوم بختمها بعد تدقيقه مما يعني أن المدعى عليهما كانا سيوقعان عليه لولا أن المدعين امتنعوا عن التوقيع. إذا تقرر ثبوت بيع (...) لعدد ( 3,180 ) حصة من حصصه في الشركة (...) للخدمات الطبية على (...) فإنه يتعين بحث ما إذا كان المدعون قد طالبوا باسترداد تلك الحصص خلال المدة النظامية المنصوص عليها في المادة (61) من نظام الشركات، وبما أن المدعين علموا بواقعة البيع بموجب الخطاب المؤرخ في 25/10/1435هـ المرسل بالبريد الالكتروني فطالبوا باسترداد الحصص بموجب الخطاب المؤرخ في 14/11/1435هـ ثم تم إبلاغهم بواقعة البيع بطريقة نظامية بواسطة مدير الشركة بموجب الخطاب المؤرخ في 16/11/1435هـ فرد المدعون عليه بخطابهم المؤرخ في 4/12/1435هـ بالتأكيد على أنهم قد استردوا الحصص، فإن المدعين - والحالة هذه - قد طالبوا باسترداد الحصص خلال المدة النظامية المحددة بثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغهم بالبيع، مما يتعين معه الحكم بإثبات استردادهم لتلك الحصص، وللمدعين بعد اكتساب هذا الحكم للنهائية إقامة دعوى لتسجيل تلك الحصص بأسمائهم بقيمتها العادلة.

أما ما ذكره المدعى عليه (...) من أن الخطابات التي يحتج بها المدعون على إثبات واقعة بيع الحصص ليست صادرة منه وإنما هي من المدعين أو من (...)، فإن صدور الإبلاغ بالبيع من (...) كان بصفته مدير الشركة وليس بصفته الشخصية وهذا هو الطريق النظامي الذي حددته المادة (61) من نظام الشركات حيث نصت على أنه "إذا أراد الشريك التنازل عن حصته بعوض أو بدونه لغير أحد الشركاء وجب أن يبلغ باقي الشركاء عن طريق مدير الشركة ..." لذا فإن مخاطبة (...) للمدعين بإبلاغهم بالبيع والرد من قبل المدعين على (...) بطلب الاسترداد هو الإجراء النظامي الصحيح. أما ما ذكره المدعى عليه وكالة من أن المدعين أنكروا في مذكرتهم المؤرخة في 23 / 7 / 1436 هـ أن (...) هو مدير الشركة ومن ثم فليس لهم الاحتجاج بخطاباته، فإن (...) كان يخاطبهم بصفته مديراً عاماً للشركة كما أن المدعين ردوا على خطاباته بالنص على صفته كمدير للشركة وهذا يعني أنه متقرر عندهم أنه مدير للشركة. أما ما ذكره المدعى عليه (...) من أن الحصص لازالت باسمه وأن الشفعة لا تجوز إلا إذا زال ملك البائع عن المبيع، فإن كون الحصص لا تزال مسجلة باسمه ولم تسجل باسم (...) لا يعني أن البيع لم ينعقد لأن عدم تسليم المبيع للمشتري ليس دليلاً على عدم انعقاد البيع. وبما أن هذه القضية سبق وأن صدر فيها حكم غيابي ثم اعترض المحكوم عليهما على الحكم، وبما أن المدعى عليه (...) حضر في اليوم المحدد للنظر في اعتراضه، وبما أن الدائرة انتهت - وفق ما تقدم بيانه - إلى حكمها السابق الغيابي نفسه، فإنها تقضي بالمصادقة على حكمها الغيابي في حق المدعى عليه (...) وفق المادة (533) من نظام المحكمة التجارية .

أما فيما يتعلق بالمدعى عليه (...)، فبما أنه تخلف عن الحضور في الموعد المحدد للنظر في اعتراضه؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إسقاط عريضة اعتراضه والإبقاء على الحكم الغيابي في حقه وفقاً للمادة (534) من نظام المحكمة التجارية.

(لذلك)

حكمت الدائرة: أولاً: بإسقاط عريضة اعتراض المدعى عليه (...) والإبقاء على الحكم الغيابي في حقه والقاضي بثبوت استرداد المدعين لعدد (3,180) حصة من الحصص المسجلة باسم المدعى عليه (...) في الشركة (...) للخدمات الطبية المحدودة. ثانياً: المصادقة على الحكم الغيابي في حق المدعى عليه (...) والقاضي بثبوت استرداد المدعين لعدد (3,180) حصة من الحصص المسجلة باسم المدعى عليه (...) في الشركة (...) للخدمات الطبية المحدودة)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2262 – 2263 - 2264)

 

 

فائدة : الدين لا يمكن احتسابه من رأس المال وبما أن من المقرر فقهاً أن يكون رأس مال الشركة حاضراً، فلا يجوز أن يكون بمال غائب أو دين، لأنه لا يمكن التصرف فيه في الحال وهو مقصود الشركة .

 ( بما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 380,000 ريال والتي تمثل جزء من قيمة رأس المال المتفق عليه في الشركة وتصفية الشركة، وبما أن وكيل المدعى عليه يدفع بعدم قيام الشركة ابتداءً كما أن ليس في ذمته سوی مبلغ 250,000  ريال وليس كما يذكر المدعي أنه مبلغ 380,000 ريال، وبما أن وكيل المدعي يذكر أن المبلغ الزائد عن 250.000 ريال والذي يقدر بمبلغ 130,000 ريال إنما هو إيجار معدات تم احتسابه من رأس المال المدفوع، وبما أن المدعى عليه أجاب بأنه سبق له الاتفاق مع المدعي على استئجار معدات إلا أنه لم يتم المحاسبة عليه والاتفاق على مبلغ الاستحقاق الذي يدعيه المدعي ولم يتم الاتفاق على احتسابه في الشراكة بين الطرفين الأمر الذي يقتضي عدم دخولها في رأس المال، وبما أن وكيل المدعي قدم شيكاً على مطبوعات البنك السعودي للاستثمار برقم (...) وتاريخ 4/ ابريل/ 2011 بالمبلغ الذي أقر به المدعى عليه وهو مبلغ250,000 ريال فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بالمبلغ الذي أقر به المدعى عليه وهو 250,000 ریال وأما بخصوص المبلغ 130,000 ريال فهو عبارة عن دين كما قرره الطرفان والدين لا يمكن احتسابه من رأس المال وبما أن من المقرر فقهاً أن يكون رأس مال الشركة حاضراً، فلا يجوز أن يكون بمال غائب أو دين، لأنه لا يمكن التصرف فيه في الحال وهو مقصود الشركة، فبناء على ما تقدم لا يمكن احتسابه من رأس مال الشركة . لذلك حكمت الدائرة: بإلزام (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع ل (...) سجل مدني رقم (...) مبلغ قدره مائتان وخمسون ألف ريال . والله الموفق)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2294 - 2295)

 

 

فائدة : نظام الشركات قد بين في الفرع الثاني من الفصل الثالث من الباب الرابع الإجراءات الواجب اتباعها من قبل شركة المساهمة والمساهم فيها تجاه القرارات التي تصدر عن الجمعيات العامة إقراراً واعتراضاً، وكان لزاماً على كل من الشركة والمساهم رعاية تلك الإجراءات وإلا اصطبغ قرار الجمعية بصبغة البطلان، أو سقط حق المساهم في الاعتراض على ذلك القرار.

فائدة : تختص المحكمة التجارية بالنظر في دعاوى بطلان قرارات الجمعيات العامة في الشركات المساهمة .

(ومن حيث طلب المدعي الحكم بطلان قرارات الجمعية العامة العادية المنعقدة يوم الاثنين 22/12/1436هـ الموافق 5/10/2015 م المتضمنة ما يلي:  1- التصويت بالموافقة على القوائم المالية وحساب الأرباح والخسائر للسنة المالية المنتهية في 31/12/2014م 2- التصويت بالموافقة على جميع العقود والأعمال التي تمت بين الشركة وبين الأطراف ذوي العلاقة. 3- التصويت بالموافقة على تقرير المراجع الخارجي ومراقب الحسابات للسنة المالية المنتهية في 31/12/2014م. 4- التصويت بالموافقة على تعيين المراجع الخارجي ومراجع الحسابات للعام 2015. 5- التصويت بالموافقة على إبراء ذمة مجلس الإدارة للسنة المالية لعام 2014 م؛ بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمة التجارية نوعياً وفق ما تضمنته المادة (35 /ج) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي (م/1) وتاریخ22/1/1435هـ ووفقاً لما استقر القضاء التجاري (حكم الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة الرياض رقم 71 / تج /2  لعام 1434 هـ)، ولا ينال من ذلك ما كانت قد تضمنته الفقرة الثالثة من المرسوم الملكي الصادر بالموافقة على نظام الشركات الجديد برقم (م/3) وتاریخ 28/1/1437هـ من النص على: "التأكيد على أن الأحكام الواردة في نظام الشركات لا تخل باختصاص لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق هذه الأحكام والتي تدخل في اختصاص هيئة السوق المالية والنظر في الدعاوى التي ترفع بناء على تلك الأحكام، والتظلم من القرارات والإجراءات الصادرة عن الهيئة تنفيذاً لها"؛ إذ إن عبارة (.. والتي تدخل في اختصاص هيئة السوق المالية)؛ تقيد ما قبلها، وليس في اختصاص هيئة السوق المالية ما يحسر اختصاص المحكمة التجارية دون نظر الدعوى.

ثم إنه ولما كان نظام الشركات قد بين في الفرع الثاني من الفصل الثالث من الباب الرابع الإجراءات الواجب اتباعها من قبل شركة المساهمة والمساهم فيها تجاه القرارات التي تصدر عن الجمعيات العامة إقراراً واعتراضاً، وكان لزاماً على كل من الشركة والمساهم رعاية تلك الإجراءات وإلا اصطبغ قرار الجمعية بصبغة البطلان، أو سقط حق المساهم في الاعتراض على ذلك القرار. ثم إنه ومن حيث نصت المادة السابعة والتسعون من نظام الشركات السابق على أنه: "مع عدم الإخلال بحقوق الغير الحسن النية يقع باطلا كل قرار يصدر من جمعيات المساهمين بالمخالفة لأحكام هذا النظام أو لأحكام نظام الشركة وللإدارة العامة للشركات ولكل مساهم اعترض في محضر الاجتماع على القرار أو تغيب عن حضور الاجتماع بسبب مقبول أن يطلب البطلان ويترتب على القضاء بالبطلان اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة لجميع المساهمين ولا تسمع دعوى البطلان بعد انقضاء سنة من تاريخ القرار المذكور "؛ فإن المادة بذلك تكون قد رتبت شرطين يقعان على عاتق المعترض على قرارات الجمعية الأول: أن يعترض على القرار محل الطعن في محضر الاجتماع أو أن يكون قد تغيب عن حضور الاجتماع بسبب مقبول، الثاني: أن يقيم الدعوى بشأن القرار محل الطعن خلال سنة من تاريخ ذلك القرار، ثم إنه ولما كان المدعي قد أقام هذه الدعوى بتاريخ1/8/1437هـ طاعنًا على بعض قرارات الجمعية العامة العادية المنعقدة بتاریخ 22/12/1434هـ؛ فإن دعواه بذلك تكون مستوفية شرط إقامتها خلال المدة المشار إليها)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2343 - 2344)

 

 

 

فائدة : تختص المحكمة التجارية بالنظر في دعاوى بطلان قرارات الجمعيات العامة في الشركات المساهمة .

(ومن حيث طلب المدعي أصليًا الحكم ببطلان انعقاد الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 14/9/1437 هـ الموافق 19 /6 /2016 م وما صدر عنها من قرارات، واحتياطياً: الحكم ببطلان التصويت بالموافقة على بند سیاسة مكافآت وتعويضات أعضاء مجلس الإدارة، بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمة التجارية نوعياً وفق ما تضمنته المادة (35 / ج) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي (م / 1) و تاریخ 22/1/1435هـ ووفقاً لما استقر عليه القضاء التجاري (حكم الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة الرياض رقم  71 / تج / 2 لعام 1434 هـ)، ولا ينال من ذلك ما كانت قد تضمنته الفقرة الثالثة من المرسوم الملكي الصادر بالموافقة على نظام الشركات الجديد برقم (م/3) وتاريخ 28/1/1437هـ من النص على: "التأكيد على أن الأحكام الواردة في نظام الشركات لا تخل باختصاص لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق هذه الأحكام والتي تدخل في اختصاص هيئة السوق المالية والنظر في الدعاوى التي ترفع بناء على تلك الأحكام، والتظلم من القرارات والإجراءات الصادرة عن الهيئة تنفيذاً لها"، إذ إن عبارة (.. والتي تدخل في اختصاص هيئة السوق المالية)؛ تقید ما قبلها، وليس في اختصاص هيئة السوق المالية ما يحسر اختصاص المحكمة التجارية دون نظر الدعوى. ثم إنه ومن حيث نصت المادة التاسعة والتسعون من نظام الشركات على أنه: "مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، يكون باطلاً كل قرار تصدره جمعيات المساهمين بالمخالفة لأحكام النظام أو نظام الشركة الأساس. ولكل مساهم - اعترض على القرار المخالف في اجتماع جمعية المساهمين التي أصدرت هذا القرار أو تغيب عن حضور هذا الاجتماع بعذر مقبول - أن يطلب إبطال القرار. ويترتب على الحكم بالبطلان اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة إلى جميع المساهمين، ولا تسمع دعوى البطلان بعد انقضاء سنة من تاريخ صدور القرار المذكور " ؛ ولما كان المدعي قد أقام هذه الدعوى بتاريخ 21/8/1438هـ طاعناً على انعقاد الجمعية العامة العادية المنعقدة بتاریخ 14/9/1437هـ وقرار صادر عنها؛ فإن دعواه بذلك تكون مستوفية شرط إقامتها خلال المدة المشار إليها)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2386 - 2387)

 

 

 

فائدة : من مسوغات انقضاء الشركة الذي يدخلها في طور التصفية هلاك معظم رأس المال بحيث يتعذر استثمار الباقي استثماراً مجدياً، ومن مسوغات حل الشركة وتصفيتها طلب ذوي الشأن إذا وجدت أسباب خطيرة تبرر ذلك و من مسوغات انقضاء الشركة إذا تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها إذا بلغت الخسائر نصف رأس المال.

فائدة : تقدير مدى خطورة هذه الأسباب وكفايتها لإصدار قرار الحل يعود إلى المحكمة المختصة .

(وحيث إن المدعي طلب في لائحة دعواه إلزام الشركاء المدعى عليهم بالتوقيع على الأوراق المطلوبة من البنوك بخصوص التسهيلات الممنوحة للشركة، وبعد رفض المدعى عليهم لذلك عدل طلبه إلى حل وتصفية الشركة وتحميل الشركاء المتسببين في خسارة الشركة والإضرار بها. وحيث إن الرابطة العقدية بين أطراف الدعوى تتمثل في عقد شراكة، فإن الاختصاص الولائي للدوائر التجارية بهذه المحكمة منعقد للنظر في أي نزاع ينشأ بينهما بموجب نظام الشركات، وحيث إنه من المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام في المحكمة التي يقع فيها محل إقامة المدعى عليه، وحيث إن محل إقامة المدعى عليهم في مدينة جدة، كما هو ثابت بأوراق الدعوى، الأمر الذي تكون معه هذه المحكمة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وحيث إن المدعى عليهم رفضوا طلب المدعي حل وتصفية الشركة، ولما كانت الدائرة قد حكمت بتاريخ 22/ 6 / 1438 هـ بحل وتصفية شركة (...) للتوزيع والخدمات الطبية، وحيث إن المدعى عليهم اعترضوا على حكم الدائرة لدى محكمة الاستئناف، وحيث صدر حكم الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف بمحافظة جدة بنقض حكم الدائرة، وإعادة القضية لها وفقاً للملاحظات الواردة، وبما أن الدائرة وبعد اطلاعها على الملاحظات الواردة من محكمة الاستئناف قامت بإبلاغ كافة المدعى عليهم بالدعوى وحيث قرر الوكيل عن الشريكة (...) والشريكة (...) بموافقة موكلتيه على التصفية، وحيث قرر المدعى عليه (...) على موافقته على تصفية الشركة، وحيث قرر وكيل (...) بأن موكلته ترفض التصفية، وحيث قرر وکیل (...) بأن موكلته ترفض التصفية، وحيث إن من مسوغات انقضاء الشركة الذي يدخلها في طور التصفية هلاك معظم رأس المال بحيث يتعذر استثمار الباقي استثماراً مجدياً، ومن مسوغات حل الشركة وتصفيتها طلب ذوي الشأن إذا وجدت أسباب خطيرة تبرر ذلك، وحيث إن تقدير مدى خطورة هذه الأسباب وكفايتها لإصدار قرار الحل يعود إلى المحكمة المختصة، كما أن من مسوغات انقضاء الشركة إذا تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها إذا بلغت الخسائر نصف رأس المال، ولكل ما سبق، وحيث إنه ثبت للدائرة بعد ندب الخبير المحاسبي أن خسائر الشركة بلغت أكثر من نصف رأس المال، وتبين أن مصاريف الشركة حاليا أكثر بكثير من وارداتها، وتبين وجود خلاف مستحکم بين الشركاء أوصلهم إلى رفع هذه الدعوى، مما يتبين معه استحالة التعاون فيما بينهم، وحيث إنه تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حل وتصفية الشركة، وحيث إن نظام الشركات نص في المادة (205) على أنه يجب أن يشتمل قرار التصفية على تعيين المصفي وتحديد سلطاته واتعابه، والقيود المفروضة على سلطاته، والمدة اللازمة للتصفية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد بمنطوق حكمها، وحيث إن الشركاء المدعى عليهم يدعون وجود مخالفات وتجاوزات من الشريك المدير (المدعي) تسببت في خسائر الشركة في عامي 2015 م و 2016 م، كما أن المدعي يدعي دفعه لمبالغ من حسابه الخاص على الشركة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تكليف المصفي بالمهام الواردة في منطوق حكمها إضافة إلى مهام التصفية المنصوص عليها في نظام الشركات)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2408 - 2409)

 

 

فائدة : مؤدى فتح المجال أمام دعاوى المحاسبة على وجه الإطلاق عدم استقرار أعمال الشركات .

فائدة : من المقرر أن القضاء لا يقوم محل الأطراف في بحث حقوقهم وأن يكون الطريق لهم في ذلك .

(وبشأن ملاحظة محكمة الاستئناف المتمثلة في أن محضر قرار الشركاء بتاریخ 30/7/2016م لم تسقط بخصوصه دعوى البطلان لعدم مرور سنة على صدوره وأن موكله معترض على هذا القرار مثلما هو معترض على ما قبله من قرارات ولم يعلم به إلا أمام الدائرة، ويطالب بإجراء المحاسبة عن 2016 م، فإن نظام الشركات قد نظّم أحكام الشركة ذات المسؤولية المحدودة، ورسم الطرق الواجب اتباعها من الشريك في الوصول إلى حقوقه وحدد الإجراءات المناسبة ذلك من الاطلاع على مركز الشركة المالي وسير أعمالها وفحص دفاترها بحسبان ما نصت عليه المادة ( 173 / 3) من ذات النظام، وهذه التراتيب التي تقررت للشريك تخوله الوقوف على حال الشركة ومركزها المالي دونما الحاجة إلى دعوى المحاسبة أمام القضاء، كما أن مؤدى فتح المجال أمام دعاوى المحاسبة على وجه الإطلاق عدم استقرار أعمال الشركات، ومن المقرر أن القضاء لا يقوم محل الأطراف في بحث حقوقهم وأن يكون الطريق لهم في ذلك، وهو ما ترفض الدائرة معه طلب المدعی إجراء المحاسبة عن أرباحه لعام 2016 م)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2561)  

 

فائدة : دعوى الشراكة والأرباح لا يمكن نظرها في دعوى واحدة مما يقتضي معه حصر نظر المطالبة في دعوى إثبات الشراكة والتي على إثرها يكون المطالبة بالأرباح .

(بعد سماع الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن وكيل المدعيين يطلب إثبات حصة موكليه بما يعادل نصيبهم الشرعي من حصة مورثهم البالغة (10%)، وما تترتب عليه من أرباح منذ تاريخ الشراكة عام 2006م، وإلزامهم بالإفصاح وتمكين موكليه من الاطلاع على المراكز المالية والمحاسبية للشركة، وإلزامهم بأتعاب المحاماة وقدرها ( 150,000 ) ريال، وبما أن دعوى الشراكة والأرباح لا يمكن نظرها في دعوى واحدة مما يقتضي معه حصر نظر هذه المطالبة في دعوى إثبات الشراكة والتي على إثرها يكون المطالبة بالأرباح)

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2566)

 

فائدة : لا يسوغ المطالبة بالاطلاع على مستندات الشركة قبل الدخول في الشركة و إثبات الشراكة .

بعد سماع الدعوى و الاطلاع على أوراق القضية و مستنداتها، حيث إن المدعيين يطلبون إلزام المدعى عليها بتمكينهم من الاطلاع على جميع المستندات المحاسبية للشركة، وحيث نصت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة و السبعون بعد المائة من نظام الشركات على ( للشريك غير المدير في الشركات التي ليس فيها مجلس رقابة .... أن يطلب الاطلاع في مركز الشركة على أعمالها و فحص دفاترها ووثائقها ...)، وحيث أن هذا الطلب سابق لأوانه فالواجب قبله هو دخولهم كشركاء في الشركة محل مورثهم ثم بعد ذلك يحق لهم كشركاء المطالبة بالاطلاع على مستندات الشركة، الأمر الذي تخلص معه الدائرة لعدم قبول الدعوى.

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2598 )

 

فائدة : الأرباح لا تكون إلا بعد العمل و الكسب و الاستثمار .

فائدة : عدم استثمار المال فيما جُمع له من موجبات ضمان المضارب لرأس المال .

( لما كان المدعي يطلب إعادة رأس المال في مساهمته مع المدعى عليه، ولما كانت يد المدعى عليه على هذه الأموال يد أمانة و أن عليه المحافظة عليها و استثمارها في الغرض المتفق عليه بين الطرفين، وأن أي تفريط أو تعدَّ منه يلزمه بضمان رأس المال المدفوع، وبما أن الأرباح لا تكون إلا بعد العمل و الكسب و الاستثمار، وبما أن الثابت من تقرير الخبرة المحاسبية المنتدبة لهذا الشأن أن المدعى عليه لم يعمل ولم يستثمر هذه الأموال فيما تم جمعها من أجله؛ و بالتالي فإنه ليس هناك أرباح لهذه المساهمة، وبناء عليه فهو ملزم بإعادة رأس مال جميع المساهمين. ولا ينال من ذلك ما وزَّعَهُ من أموال على انها أرباح لأن توزيعه لتلك الأموال كان حيلة اتخذها المدعى عليه لإيهام الناس بوجود أرباح حتى يستطيع جمع المزيد من الأموال. ولما كانت مساهمة المدعي بمبلغ قدره 150.000 ريال، وقد استلم من المدعى عليه مبلغًا قدره ستة وتسعون ألف ريــ96.000ـال، فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغاً قدره أربعة وخمسون ألف ريـــــ 54.000 ـال على النحو الوارد في منطوق هذا الحكم. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2608 )

 

 

فائدة : مجرد كون المدعى عليه مديراً تنفيذياً لا يحتم ربط الخسائر به مع ثبوت وجود مجلس مديرين يرأسه ممثل للمدعية.

( استناداً على الوقائع سالفة البيان، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وحيث إن المدعية ترمي من دعواها إلى طلب محاسبة المدعى عليه كونه مديراً تنفيذياً لشركة (...)؛ لقاء إساءته استخدام الصلاحيات الممنوحة له وتسببه بتدهور كبير للمركز المالي للشركة، وحيث إن الثابت أن المدعية بنت دعواها على قيام المدعى عليه مستغلاً صلاحياته بالاقتراض وإجرائه لعمليات شراء معدات وآلات تشك المدعية بسلامة مستنداتها وتوقيع عقود عمل بمرتبات عالية جدا، وحيث إن الدائرة بعد فحصها لما أبرزته المدعية تبين أنه غير موصل لمطالبتها، فقد استندت إلى القوائم المالية للشركة لعامي (2014 م)، (2010 م) والتي ذكرت أنها تضمنت خسائر منیت الشركة بها بسبب المدعى عليه، فوجود الخسائر ليس كافياً في إثبات نسبتها للمدعى عليه؛ كونه مديراً تنفيذياً فحسب، لاسيما وأن عقد التأسيس منحه صلاحيات نُصّ على تفصيلها في الفقرة (هـ) من المادة (10)، وفي مقابل ذلك أيضاً منح مجلس المديرين صلاحيات واسعة جدا وفق ما جاء في الفقرة (ج) من المادة (10) من عقد التأسيس والتي منها تعيين المدير التنفيذي وإدارة الشركة ورسم سياستها وقد مثل المدعية فيه - أي مجلس المديرين - ثلاثة أعضاء بمن فيهم الرئيس، كما أثبت ذلك الخطاب الموجه من المدعية إلى ممثل وزارة التجارة والصناعة بالهيئة العامة للاستثمار والمؤرخ في 27 / 12/ 1430هـ والسجل التجاري للشركة؛ وبالتالي فمجرد كون المدعى عليه مديراً تنفيذياً لا يحتم ربط الخسائر به مع ثبوت وجود مجلس مديرين يرأسه ممثل للمدعية. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2639 )

 

فائدة

( امتناع المدعى عليها عن الحضور، وعليه فإن هذا يعتبر نكولاً، وقرينة لصحة الدعوى، وتأكيداً للمطالبة. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2654 )

 

فائدة : تداول أسهم الشركة المساهمة خلال فترة الحظر المنصوص عليها في المادة السابعة بعد المائة يعد تداولا باطلا غير منتج لآثاره .

( ولما كان وكيل المدعين يطلب في دعواه الحكم بإلزام المدعى عليها بتسليم موكليه نسخة من ميزانيات الشركة المعتمدة عن السنوات الماضية وحصتهم من الأرباح، واستند في دعواه إلى صورة من عقد تأسيس الشركة وكذلك قرار الشريك (...) بالتنازل عن حصصه لصالح أبناءه المدعين، والمصادق عليه من قبل المدعى عليها، ولما كانت الشركات المساهمة خاضعة لنظام الشركات الصادر عام 1437هـ وتحكمها قواعد هذا النظام، وحيث نص النظام في المادة السابعة بعد المائة منه على أنه: (لا يجوز تداول الأسهم التي يكتب بها المؤسسون إلا بعد نشر القوائم المالية عن سنتين ماليتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهراً من تاريخ تأسيس الشركة. ويؤشر على صكوك هذه الأسهم بما يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة والمدة التي يمنع فيها تداولها) وحيث تبين أنه قد تم تداول الأسهم من خلال تنازل والد المدعين قبل أن تصدر الشركة ميزانيات معتمدة عن سنتين ماليتين وذلك كما هو موضح في تقرير الخبير المحاسبي للشركة فإنه به بذلك يعد تنازل الشريك المؤسس لصالح المدعيين تنازلاً باطلاً ومخالفاً لشرط المنظم المذكور في هذه المادة، ويؤكد ذلك أن الفقرة الثانية من نفس المادة قد حصرت الحالات التي يصح فيها تداول الأسهم خلال فترة الحظر (۲- يجوز خلال مدة الحظر نقل ملكية الأسهم وفقاً لأحكام بيع الحقوق من أحد المؤسسين إلى مؤسس آخر أو من ورثة أحد المؤسسين في حالة وفاته إلى الغير أو في حالة التنفيذ على أموال المؤسس المعسر أو المفلس، على أن تكون أولوية امتلاك تلك الأسهم للمؤسسين الآخرين) وحيث حدد الفقرة الثانية من ذات المادة الحالات التي يصح فيها تداول أسهم الملكية خلال فترة الحظر وليس من ضمنها الحالة التي استند إليها المدعيين في دعواهم مما يجعل طلباتهم حرية بالرفض. وتأسيسا على ما تقدم فإن الدائرة بما لها من سلطة قضائية في الرقابة على الشركات المساهمة وسلامة إجراءاتها وقراراتها فإنها تنتهي إلى بطلان تنازل المدعي عن ملكية أسهمه وما ترتب عليه من آثار، وإذا كان كذلك فإن هذا البطلان ينتهي إلى عدم تحقق صفة المدعين في هذه القضية. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2908 )

 

 

 

 

قاعدة : قد أخرج المضارب المال المسلم له من يده وأعطاه شخصاً آخر دون إذن من مالك المال وعلمه، فإن المضارب يعد متعديا بها الفعل وتنتقل يده إلى يد ضمان لرأس المال من حين إخراجه .

قاعدة : في حال اختلف الطرفان في صفة خروج المال فإن القول هو قول رب المال في صفة خروج المال إذا انعدمت البينة .

( نظرا لأن دعوى المدعي هي مطالبة برد رأس مال شركة مضاربة بينه وبين المدعى عليه فإن نظر هذه الدعوى - والحالة هذه - داخل في اختصاص المحكمة التجارية استنادا على المادة الخامسة والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية. لما كانت الثابت - من أقوال الطرفين – أن المدعى عليه استلم مبلغ ( 100.000) ريال، وحيث اختلف الطرفان في صفة خروج المال، إذ المدعي يدعي أنه أعطى المدعى عليه المال مضاربة، والمدعي عليه ينكر ذلك ويدعي أنه أخذ المال من المدعي على سبيل الوساطة، فإن وبالنظر إلى واقع الحال وما تحصل من طرفي الدعوى من بینات تجد الدائرة أن المدعي قدم سند قبض باستلام المدعى عليه ما قدره (75.000) ريال وقد كتب على السند عبارة (سند قبض - عقد استثمار - قابل للربح والخسارة)، فإن السند – والحالة هذه - بينة كافية في تحديد صفة خروج هذا القدر من المال، أما باقي رأس المال وهو (25.000) ريال، فلما كان القول هو قول رب المال في صفة خروج المال إذا انعدمت البينة جاء في مطالب أولي النهى 3/ 540 : وقبل قول المالك في صفحة خروجه – أي المال - من قرض أو قراض - أي مضاربة -.... لأن الأصل بقاء ملکه عليه "، فقد وجهت الدائرة اليمين إلى المدعي ؛ وحيث حلف على النحو الوارد أعلاه؛ فقد ثبت للدائرة وجود علاقة مضاربة بين الطرفين ؛ وبما أن المدعى عليه قد أخرج المال المسلم له من يده وأعطاه شخصاً آخر دون إذن من مالك المال وعلمه، فإن المدعى عليه يعد متعديا بها الفعل وتنتقل يده إلى يد ضمان لرأس المال من حين إخراجه، قال ابن رجب في القواعد ص 153: " فأما دفع المضارب المال مضاربة إلى غيره فلا يجوز بدون إذن صريح، نص عليه الإمام أحمد رحمه الله "، وحيث إن المدعى عليه أعطى المدعي (9.000) ريال ؛ فإن الدائرة ترى حسم هذا المبلغ من رأس المال الثابت عليه من حين تعديه المشار إليه، وإلزامه بقيمة رأس المال. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2936 ، 2937 )

 

 

فائدة : من اللازم قبل الحكم قضاء بحل أي شركة معرفة المركز المالي لها وما إذا كانت قادرة على سداد ديونها أم لا فإذا كانت قادرة على سداد ديونها وقام بها سبب من الأسباب الداعية لحلها قضاء وفق نظام الشركات فيحكم بحلها، أما إذا لم تكن قادرة على الوفاء بديونها فيمتنع الحكم بحلها حينئذ ويتوجه الحكم بإفلاسها .

( بما إن المدعي يطلب حل وتصفية شركة (...) القابضة بناء على استحکام الخلاف بين الشركاء وإقامة كل شريك دعاوى قضائية ضد الآخر، وبما أن المدعى عليه (...) - الشريك الآخر للمدعي - وافق على طلب تصفية؛ فإن طلب حل الشركة وجيه وفي محله، إلا أنه لما كان من اللازم قبل الحكم قضاء بحل أي شركة معرفة المركز المالي لها وما إذا كانت قادرة على سداد ديونها أم لا فإذا كانت قادرة على سداد ديونها وقام بها سبب من الأسباب الداعية لحلها قضاء وفق نظام الشركات فيحكم بحلها، أما إذا لم تكن قادرة على الوفاء بديونها فيمتنع الحكم بحلها حينئذ ويتوجه الحكم بإفلاسها وفق المواد المنظمة للإفلاس في نظام المحكمة التجارية وهو ما قرره الحكم رقم 48 / ت / 4 لعام 1416هـ والحكم رقم 83 / ت / 4 لعام 1416هـ، لأن الشركة إذا لم تستطع الوفاء بديونها فتعد مفلسة لكون دیونها - والحالة هذه - استغرقت رأس مالها ومن ثم ينطبق عليها تعریف المفلس الوارد في نظام المحكمة التجارية وهو من استغرقت الديون جميع أمواله فعجز عن تأديتها، مما يؤيد ذلك - وهو عدم الحكم بحل وتصفية الشركة الغير قادرة على سداد ديونها – أن المادة (208) من نظام الشركات أوجبت على المصفي أن يقوم بسداد ديون الشركة أولاً ثم يرد إلى الشركاء قيمة حصصهم في رأس المال، ثم تعرضت المادة نفسها الحالة ما إذا لم تكف صافي موجودات الشركة - بعد سداد الديون – للوفاء بحصص الشركاء فبنيت المادة أن المصفي في هذه الحالة يوزع الخسارة بين الشركاء، ولم يرد في هذه المادة ولا في غيرها من المواد المنظمة لمسائل التصفية في نظام الشركات ما يفعله المصفي إذا لم تكف صافي موجودات الشركة لسداد دیونها وهذا يعني أن المنظم يفترض في حالة حل الشركة وتصفيتها استناداً إلى نظام الشركات أن الشركة قادرة على الوفاء بديونها، لذلك لم يتعرض لحالة عدم كفاية أموال الشركة لسداد ديونها، وإنما الذي عالج حالة عدم كفاية أموال التاجر لسداد ديونه هو نظام المحكمة التجارية في المواد المتعلقة بالإفلاس، ما يعني أن التاجر الغير قادر على سداد ديونه ينظر في طلبه التصفية وفق أحكام الإفلاس الواردة في نظام المحكمة التجارية لا وفق أحكام نظام الشركات. وبما أن المدعي والمدعى عليه (...) لم يقدما المركز المالي للشركة حتى يتبين للدائرة إن كانت الشركة قادرة على الوفاء بديونها فيحكم بتصفيتها أو لم تكن قادرة على الوفاء بديونها فتحكم الدائرة برفض التصفية وفق ما تقدم بيانه.

إذا تقرر ذلك، فإن طلب المدعي تصفية الشركة - والحالة هذه - غير مقبول - وللمدعي إقامة دعوى بطلب التصفية بعد حصوله على مركز مالي للشركة المطالب بتصفيتها. أما ما ذكره المدعي من أنه لا يمكنه أن يقدم القوائم المالية للشركة لكونه لا يعلم عن الشركة شيئاً، فإن له أن يطلب في دعوى مستقلة الاطلاع على مستندات الشركة وأوراقها لإعداد ما طلبته الدائرة منه، أو اعتماد ميزانيات الشركة مع شريكه المدعى عليه (...). )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 2977 ، 2978 )

 

 

فائدة : ( الاتفاق على التسوية لكافة الحسابات بما لهم من حقوق وما عليهم من التزامات ) يعد بمثابة الإبراء  والإبراء إسقاط، ومن المقرر أن الساقط لا يعود .

فائدة : إذا تساوت المسؤوليات بين الشركاء في إدارة دفة الشركة و كان  لهما ذات المهام والسلطات فإن لا يسوغ طلب أحد الشركاء إلزام الشريك الآخر بتسليمه المستندات و الأوراق المتعلق بالشركة  إذ أنه ليس مضطر لذلك .

(...ففي يوم الثلاثاء الموافق 11/6/1439هـ انعقدت دائرة الاستئناف التجارية الثانية بمقرها بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية ...  الأسباب ... تأسيسا على الواقعات سالفة البيان وبما أن مطالبة المدعيين تكمن في إلزام المدعى عليهما بتمكينهما من أوراق شركة (...) للتنمية والاستثمار العقاري، سجل تجاري رقم (...) وتسليمهما المستندات التالية: 1- قائمة بالبنوك التي تم التعامل معها وكشوف الحسابات البنكية الخاصة بالشركة منذ تاريخ التأسيس وحتى تاريخ إقفال الحساب، 2- جميع الدفاتر والسجلات المحاسبية الخاصة بالشركة وجميع بيانات النظام المحاسبي الالكتروني الخاص بالشركة، 3- كعوب دفاتر الشيكات التي تم استخدامها مع كشف البنك والجهات المستفيدة، 4 - کشوف حسابات البنوك والشيكات الصادرة والإيداعات والسحوبات التي تمت على الحسابات، 5- جميع المستندات والعقود والفواتير والمخططات والتصاميم وجداول الكميات المتعلقة بمشاريع البناء التي تمت على حساب الشركة مع قائمة بالمستأجرين في كل مشروع على حدة، مع عقود الإيجار الخاصة بهم وعناوين الاتصال بهم، 7- كشف حساب قرض بنك البلاد، 8- أسماء جميع موظفي الشركة خلال فترة نشاط الشركة، وعقود عملهم، والمستندات التي تثبت علاقتهم النظامية بالشركة، والمخالصات تمت معهم، 9- عقود عمل الموظفين (...) و (...) 10- تقرير بملاحظات المدقق الخارجي منذ تاريخ التأسيس، 11- کشف حساب تفصيلي من شركتي (...) وشركة (...) يوضح جميع التعاملات التي تمت معها وتصفية الحساب معها، وتنهض هذه المطالبات من المدعيين حال كونهم شركاء مع المدعى عليهما في شركة (...) للتنمية والاستثمار العقاري، وبما أن الثابت من الأوراق نكران المدعى عليهما للمطالبات المثارة من المدعيين، ومجابهتها بالنفي تباعاً، وحيث إن الدائرة وهي في مقام الفصل تنطلق في حكمها من خلال تفحصها لأوراق القضية من خلال عقد تأسیس الشركة المبرم في 4 / 6 / 1428 هـ الموافق 19 / 6 / 2007 م، وكذلك الأوراق المقدمة من الطرفين، دون الاستطراد فيما أسهب به طرفا الدعوى في أمور ليست من صلب الشراكة، ولا ينضوي عنها أثر في مسار الالتزام، وتستقصي معه الدائرة من تلقاء نفسها، البحث في الأوراق وبعث الأدلة والقرائن ذات الأثر المباشر في القضية، لاسيما مع وجود عقد تأسيس الشركة وما تلاه من قرارات صادرة بإرادة الشركاء، والمنظمة لعملية التعاقد والذي يحكم عملية الالتزام ويرتب الحقوق والواجبات بينهما في هذا الصدد، ولئن اطلعت الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر بشأنها، وبما أن البينة من المستندات ماثلة النظر أن عقد تأسيس الشركة المؤرخ في 4/6/1428هـ الموافق 19/6/2007م، وما تلاه من قرارات إلحاقية تضمنت تعديل عقد التأسيس، وتفصح عن تنظيم كافة المسائل المتعلقة بإدارة الشركة وتسيير دفة الأمور فيها، لاسيما ما اكتنف الأوراق بما ينال من سلامة مطالبة المدعيين، ذلك أن فحوى مطالبة المدعيين تتمثل في محاسبة المدعى عليهما إبان توليهما إدارة الشركة، والمطالبة بتسليم مستندات لأعمال الشركة باعتبارهما مديرين لها، وهو الأمر الذي يتصادم مع الدعوى المقدمة من المدعيين، وينال من وجاهتها، ذلك أن الثابت من قرار الشركاء بالتعديل تضمنه ما يفصح عن تسلم المدعيين لإدارة الشركة، فقد تبين من عقد الشركة المبرم في 4/6/1428هـ الموافق 19/6/2007م عن طريقة تعيين المدير للشركة بموجب المادة (11/أ) من العقد، وفي 19/8/ 1428هـ الموافق 1/9/2007م، تم تعيين المدعى عليه الثاني / (...) مديرا للشركة، ثم أنه بعد ذلك أصدر الشركاء قرارهم في 17/3/ 1429هـ الموافق 25/3/2008م، بتحويل الشركاء الثلاثة: (...) والمدعيين و بناء (...) كل منهم بالتوقيع منفرداً عن حساب الشركة لدى البنك الأهلي وإتاحة حق الإيداع والسحب وتوقيع الشيكات، مما يتبين أن المدعى عليه الثاني / (...) لفي الحقيقة أدار الشركة خلال الستة الأشهر الأولى، ثم تبعه مشاركة المدعيين للمدعى عليه الأول / (...) في إدارة الشركة، ومنحهم صلاحيات الإيداع والسحب والتوقيع على الشيكات، ومن ثم مشاطرتهم للمدعى عليهما مهام الإدارة، وينطوي عن ذلك درایتهم بأحوال الشركة، كما كشف القرار بأن لهما الحق المطلق في مراجعة البنك الموجود فيه حساب الشركة، والسحب والإيداع من أهم أعمال الشركة، ثم أنه بتاریخ 23/6/1431هـ الموافق 6 / 6 / 2010م تم فتح حساب جديد في بنك البلاد وتم تخويل ذات الشركاء الثلاثة بالتوقيع منفرداً عن الشركة ولهم حق الإيداع والسحب والتوقيع على الشيكات، ثم أن الشركاء الثلاثة بتاريخ 10/ 1 / 1433 هـ الموافق 5 / 12 / 2011م،أصدروا قرار تمرير بمثابة تصفية الموجودات للشركة بينهما، ونص في البند الرابع: أن هذا الاتفاق تسوية لكافة الحسابات بينهم بما لهم من حقوق وما عليهم من التزامات من بداية 7 / 2 / 1433هـ وحتى1/1/ 2012 م، وهو يعد بمثابة الإبراء منهم لبعضهم، والإبراء إسقاط، ومن المقرر أن الساقط لا يعود، ومن ثم فإن دأب المدعيين في هذه المنازعة لا يقوم على سند سليم، لاسيما وأنه يتصادم مع القرار السالف المذعن بإرادتهم التامة، ويؤيد ذلك أن الشركاء الثلاثة بتاريخ 13 / 3 / 1433هـ الموافق 5 / 2 / 2012 م قاموا بتعديل المادة (11) من عقد التأسيس وتم تحويل الجميع بالإدارة وتمثيل الشركة، والتوقيع لدى جميع البنوك وجميع الإدارات الحكومية والشركات الخاصة منفردين، وباستعراض تلك القرارات يتبين بلا مواربة أن الشركاء على معرفة كاملة بما عليه الشركة، وعلى اطلاع بكافة تعاملاتها وما ينطوي عنها من أوراق و مستندات ولهم الحق المطلق في الحصول على أوراق الشركة كيفما أرادوا، مما يتأتي معه تساوي المسؤوليات بينهما والمدعى عليها في إدارة دفة الشركة، إذ لهما ذات المهام والسلطات، وبالتالي لا تقوم دعوى المدعيين على أساس والحال كذلك، إذ أسندت الإدارة إليهما على التساوي، و لا تفاضل بينهما في ذلك حتى يحتم معه اضطرار المدعيين إلى بعث هذه الدعوى، وختام البيان أن القرار الصادر منهم في 10 / 1 / 1433 هـ الموافق 5 / 12 / 2011 م، يعد مراجعة تامة لأعمال الشركة، وتسوية كاملة لحسابات الشركاء، كما يظهر من هذه القرارات أن المدعى عليه الأول/ (...) ليس مديراً للشركة، وإنما ينطبق عليه ما ينطبق على المدعيين، كما ثبت للدائرة أن المدعى عليه الثاني / (...) مديراً للشركة ليس له من الصلاحيات إلا ما ورد في المادة (11) من عقد الشركة فهو فقط يعمل على تسيير أعمال الشركة، وتمثيلها أمام الغير دون الصلاحيات الممنوحة لبقية الشركاء الثلاثة، الأمر الذي يسفر عنه عدم وجاهة مطالبة المدعيين، وغدت حرية بالرد من هذه الدائرة، ومما يسند ما قضت به الدائرة أن المدعي / (...) هو رئيس مجلس الإدارة كما أفصح عن ذلك محضر الاجتماع المؤرخ في 23 / 6 / 1431 هـ الموافق 6 / 6 / 2010 م، وأيده في ذلك القرار رقم (25/ 2012) و تاريخ 13 / 12 / 1433 هـ الموافق 5 / 2 / 2012 م ، إذ ذیل اسمه بوصفه (رئيس مجلس الإدارة)، ومن ثم تتجلى عدم وجاهة المطالبة، وتحميل المدعى عليهما مسؤولية تسليم هذه المستندات، إذ من شأن ذلك إغضاء الالتزامات الملقاة على عاتق رئیس مجلس الإدارة والمدعى عليه الثاني، بعدم منحت لهما ذات الصلاحيات المخولة بإدارة الشركة، يضاف إلى ذلك ويعضد ما خلصت إليه الدائرة أن وكيل المدعى عليهما دفع بوجود محاسب خارجي للشركة، مكتب (...) لديه كافة ميزانيات الشركة، ولم يظهر من خلال الأوراق مراجعة المدعيين له أو امتناع المحاسب عن تزويدهما، وبالتالي فالأصل أن هذه الأوراق التي يطالب بها المدعيان كانت تخضع لصلاحيات الاطلاع منهما، كما أنه من خلال القرارات التي تم سردها يتضح أن لهما الحق في الحصول عليهما، وحيث إن إدارة الشركاء قد اتجهت إلى إعطاء الصلاحيات لهم منفردين في مراجعة البنوك و التوقيع بالسحب والإيداع والتوقيع الشيكات، ومن ثم فإن طلبهما غير سائغ وجدير بالرفض، ومن ثم فلا مساغ لمطالبة المدعى عليهما بتسليم أوراق ومستندات كانت في كنف المدعيين، ولهما إمكانية الحصول عليها الظفر بها لما لهما من صلاحيات تخولهم ذلك، وأما بشأن ما أسس عليه المدعيان مطالبتهم بالاتكاء على المادة (175) من نظام الشركات، فإن هذا مرهون بتسلم المدعي عليهما كافة مهام الإدارة والحال ما سلف بیانه تنكب هذا الوصف، إذ استبان مشاطرة المدعيين للمدعی عليهما في إدارة الشركة، ومنحهم كافة الصلاحيات منفردين لتسيير الأعمال، وبالتالي غدت المتطلبات المنصوص عليها في المادة الآنفة من مسؤوليات المدعيين كذلك، ومحل التزام منهم نظاماً، ولا يسوغ تحميل هذه الالتزامات على كنف المدعى عليهما بعدما استبان تولي المدعيين لذات المسؤوليات، ومن نافلة القول تنوه الدائرة أن طلبات المدعيين يكتنفها الغموض، إذ لم تفصح عن طبيعة المستندات المراد تسليمها من المدعی عليهما، كما خلت أوراق القضية مما يثبت قيام المدعى عليهما بالاستيلاء على هذه المستندات وحيازتهم لها، لاسيما بعد ما ثبت لهذه الدائرة مشاركة المدعيين في إدارة الشركة، الأمر الذي يعضد ما انتهت إليه الدائرة من رد الدعوى، والدائرة تقضي به. فلهذه الأسباب حکمت الدائرة بالآتي: أولا/ نقض حكم الدائرة التجارية الثالثة الصادر في القضية بتاريخ 28 / 3 / 1438 هـ. ثانيا/ رفض هذه الدعوى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 3038 ، 3039، 3040، 3041 )

 

 

 

قاعدة : العقد هو شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع .

قاعدة : الأصل أن التصرفات التي يقوم بما أي من الشريكين بغير اسم الشراكة لا تحتسب ضمن هذه الشراكة إلا إن كانت تلك التصرفات تمت بتمويل الشراكة أو مضرة بها.

( لما كان المدعي يطلب عزل المدعى عليه من منصبه المتمثل في إدارة شركة (...) وتعيين حارس قضائي، وحيث إن مثل هذا الإجراء المطالب به لابد وأن يكون خاضعاً للأنظمة الحاكمة للشركات ووفق ما تم التعاقد عليه بين الشركاء، فالعقد هو شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع، وحيث نص البند الرابع عشر من عقد تأسيس الشركة محل الدعوى على ما يلي: (تصدر قرارات الشركاء بالإجماع فيما يتعلق بتغيير جنسية الشركة أو زيادة الأعباء المالية للشركاء وفيما عدا ذلك يجوز تعديل عقد الشركة بموافقة أغلبية الشركاء الذين يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل ولا يجوز تعديل عقد الشركة بموافقة شريك واحد ولو كان يملك هذا النصاب أو أكثر ..)، وحيث إنه قد نصت المادة الرابعة من قرار تعديل عقد التأسيس الذي انضم بموجبه المدعي إلى الشركة وأصبح شريكاً فيها على ما يلي: (يقر الشريك الجديد بأنه اطلع على عقد التأسيس ويلتزم بالنصوص الواردة فيه) كما نصت المادة (خامساً) من ذات القرار على ما يلي: (تبقى مواد عقد التأسيس التي لم يشملها التعديل في هذا القرار كما هي دون تعديل) وحيث جاء النص الشرعي على أن (المؤمنون على شروطهم) فإنه لا يحق للمدعي الانفكاك عن الالتزام ببنود العقد الذي لم يثبت مخالفة ما جاء لنص من شرع أو نظام، وأما ما برر به المدعي وكالة طلبه من كون المدير يتخذ قرارات من شأنها إلحاق الضرر بالشركة والمتمثلة في منافسة الشركة بنفس نشاطها، فإن قيام المدعى عليه بممارسة أنشطة تجارية باسمه الشخصي وليس بصفته مدير للشركة المدعى عليها وكانت تلك الأنشطة من الأنشطة المدرجة في عقد الشراكة فإن الأمر لا يخلو من أمرين: الأول: أن يكون تمويل تلك الأنشطة من أموال الشركة، وحينئذ تكون تلك الأنشطة محسوبة ضمن الشراكة.

ثانياً: أن لا يكون تمويل تلك الأنشطة من أموال الشراكة، وحينئذ لا تكون محسوبة ضمن أموال الشراكة ابتداءاً، ولكن يكون على المدعي إثبات الضرر الذي لحق الشراكة جراء استثمارات المدعى عليه الشخصية ومتى ما أثبت الضرر بتوافر أركان المسؤولية التقصيرية : (الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما) كان له الحق في أحد أمرين: إما طلب تعويض الشركة عن ذلك الضرر، وإما طلب احتساب تلك الأنشطة ضمن الشراكة، وبذلك استقر أنه في حال الاتفاق على رأس مال محدد للشراكة فإن ذلك يستلزم استقلال أموال الشريكين عن أموال الشراكة، كما استقر الأصل أن التصرفات التي يقوم بما أي من الشريكين بغير اسم الشراكة لا تحتسب ضمن هذه الشراكة إلا إن كانت تلك التصرفات تمت بتمويل الشراكة أو مضرة بها. يضاف إلى ذلك أن وجود بعض الأخطاء اليسيرة التي لا يسلم منها المديرون عادة ليس مبرراً كافياً لإجابة المدعي لطلبه، وحيث إنه لم يثبت للدائرة قيام المدعى عليه بممارسة أحد نشاطات الشراكة بتمويل من أموال الشراكة الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى وما تضمنته من طلب فرض الحراسة القضائية على الشركة، وأما ما دفع به المدعي وكالة من امتناع المدعى عليه من اطلاع موكله على ميزانيات الشركة ومستنداتها، فإن ذلك على فرض ثبوته لا يعد مبرراً لطلب المدعي وبإمكانه التقدم بدعوى بطلب تمكينه من الاطلاع على مستندات الشركة وميزانياتھا۔ )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 3085، 3086 )

 

فائدة : تعيين عقد المضاربة لمقدار الربح في الشراكة بمبلغ محدد قبل البدء في العمل وظهور الربح هو تعيين فاسد مبطل لعقد المضاربة، قال ابن المنذر رحمه الله: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة"، كما أن اشتراط هذا القدر من الربح وتعيينه يغير حقيقة عقد المضاربة إلى أن يكون عقد قرض بفائدة وربح .

( لما كان المدعي وكالة يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (1.100.000) مليون ومائة ألف ريال، فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفق المادة (35/ج) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاریخ 22 / 1 / 1435 هـ. وعن موضوع الدعوى: فلما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بتسليم رأس المال والأرباح المتفق عليها في العقد المبرم بين أطراف الدعوى، ولما كان العقد المبرم بين أطراف الدعوى قد وصف العلاقة التعاقدية بين أطراف الدعوى على أنها عقد شراكة يقدم فيه المدعي رأس المال للمدعى عليه الذي تعهد بالعمل والمتاجرة بهذا المال في بيع الحديد وشرائه، ولما كان الأصل في العقود والشروط الصحة والجواز إلا ما حرم حلالاً أو أحل حراماً، عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً)، وبالنظر إلى ما تضمنته هذه الدعوى فإن العقد المبرم بين أطراف الدعوى تضمن في مادته الثانية أن المدعي يلتزم بدفع مبلغ الشراكة وهو ( 625.000 ) ریال، على أن يكون ربح العقد مقداره ( 2.750.000) ریال، كما ذكر المدعي وكالة في لائحة دعواه أن موكله اتفق مع المدعى عليها على تمديد مدة العقد مرة أخرى إلى تاريخ 30 / 1 / 1439 هـ على أن يكون مجموع الأرباح (3.925.000) ريال، وبتأمل الدائرة لهذه الشروط الواردة في العقد المبرم بين أطراف الدعوى وما لحقه من تمديد لهذا العقد يظهر لها أن تعيين العقد محل الدعوى لمقدار الربح في الشراكة بمبلغ محدد قبل البدء في العمل وظهور الربح هو تعيين فاسد مبطل لعقد المضاربة، قال ابن المنذر رحمه الله: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة"، كما أن اشتراط هذا القدر من الربح وتعيينه يغير حقيقة عقد المضاربة إلى أن يكون عقد قرض بفائدة وربح، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى بطلان هذا العقد لما تضمنه من شرط يبطله، كما تنتهي إلى إلزام صاحبة المركز المدعى عليه بإعادة رأس المال المدفوع من قبل المدعى إليه، وبذلك تحكم، كما تشير الدائرة إلى أن المدعى عليها قد حضر وكيلها (...) - وكالة رقم (...) - إلى الدائرة بتاريخ 19/5/1439هـ وتبلغ بموعد نظر القضية إلا أنه لم تحضر المدعى عليها أو من يمثلها في الموعد المحدد لنظر الدعوى، ولذا رأت الدائرة السير في الدعوى حضورياً عملاً بالمادة السابعة والخمسين من نظام المرافعات الشرعية. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 3100 )

 

فائدة

( وحيث إن عقد المضاربة من العقود الجائزة غير اللازمة والتي تنفسخ بفسخ أحد أطراف العقد، وأن الشريك لا يضمن رأس المال إلا بالتعدي والتفريط )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 3268 )

 

 

فائدة : تصفية شركة المحاصة من غير علم و لا إذن أحد الشركاء موجبٌ لضمان رأس ماله و خصوصاً إذا لم يصدر قرار التصفية بالأغلبية العددية.

( وبالنظر في موضوع الدعوى، فلما كان من الثابت أن المدعى عليه قد اتفق مع المدعي على أن يكون شريك له في مؤسسة (...) مقابل مبلغ قدره (375.000) ثلاث مئة وخمسة وسبعون ألف ريال، وقد استلم المدعی عليه ذلك المبلغ ولما كان المدعى عليه قد قرر مع بعض الشركاء على تصفية الشراكة التي بينهم، وحيث لم يقدم المدعى عليه بينة على علم المدعي بقرار التصفية أو إخباره بذلك أو استدعائه للحضور للتوقيع على قرار التصفية، ولما كان من المقرر فقهاً و شرعاً أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر الحديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - - قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)، حدیث حسن رواه البيهقي وغيره، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن البينة على المدعي واليمين على ما أنكر. وحيث لم يقدم المدعى عليه بينة على المدعي بقرار التصفية أو إخباره بذلك أو استدعائه للحضور للتوقيع على قرار التصفية، ومن ثم فإنه ليس له إلا يمين المدعي على نفي ذلك، إلا أنه رفض طلب يمينه على ذلك، وبهذا يكون الأصل - وهو عدم علم المدعي بقرار التصفية وعدم إخباره به أو استدعائه للحضور للتوقيع عليه - هو الثابت إعمالاً لقاعدة " الأصل بقاء ما كان على ما كان "، ولما كانت الشراكة بين طرفي الدعوى داخلة في أحكام شركة المحاصة، وحيث إن نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/3) وتاريخ 28 محرم 1437 هـ قد نص في المادة السابعة والعشرين منه على أن: (تصدر قرارات الشركاء بالأغلبية العددية لآرائهم، إلا إذا كان القرار متعلقاً بتعديل عقد تأسيس الشركة فيجب أن يصدر بإجماع الشركاء، وذلك ما لم ينص عقد تأسیس الشركة على غير ذلك)، وحيث قرر المدعى عليه بأن عدد الشركاء ستة عشر شریگا، وحيث ثبت بأنه لم يوقع على قرار التصفية عليه سوى ستة شركاء، وبالتالي فإن قرار التصفية لم يصدر بالأغلبية العادية لآراء الشركاء، الأمر تنتهي معه الدائرة إلى تحميل المسؤولية للمدعى عليه لمخالفته بتصفية الشراكة دون علم المدعي أو إذن صريح منه بذلك، مما يجعل المدعى عليه قد تجاوز تعدياً وتفرطاً، الأمر الذي يستلزم معه إعادته لرأس مال المدعي البالغ قدره (375.000) ثلاث مئة وخمسة وسبعون ألف ريال. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 3353 ، 3354 )

 

 

فائدة : وبما أن عقد الشراكة عقد جائز فإنه يبنى عليه بأنه يمكن لأحد طرفية فسخ العقد، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني:" والشركة من العقود الجائزة، تبطل بموت أحد الشريكين، وجنونه، والحجر عليه للسفه، وبالفسخ من أحدهما؛ لأنها عقد جائز"

( لما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشئاً عن عقد شراكة في قاعة أفراح؛ فإن الدائرة مختصة ولائياً بنظر هذا النزاع الناشئ بسببه طبقاً للمادة الخامسة والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية الصادر في عام 1435هـ - الفقرة (ج) - التي تنص على أنه :" تختص المحاكم التجارية بالنظر في المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات" ، كما أن الدائرة مختصة نوعياً بنظر هذه المنازعة طبقاً التعميم معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلف رقم 967 / ت في 1/ 1 / 1439 هـ، كما أنها مختصة مكانياً وفقاً لمقر إقامة المدعى عليه والقرارات المنظمة لذلك، ولما كان وكيل المدعي انتهت طلباته إلى إلزام المدعى عليهما بعقد الشراكة ومحلها قاعة الأفراح ((...) للاحتفالات) وتمكين موكله من العمل في إدارته، وذلك للمدة المتبقية من عقد الإيجار لقصر الأفراح وهي ثمان سنوات من بداية توقف الشراكة في 1439 هـ بالنسب المتفق عليها بين الشركاء والمشار إليها في الوقائع، ولما كان من المعلوم فقهاً وقضاءً من أن عقد الشراكة عقد جائز، جاء في كشاف القناع للشيخ منصور البهوتي رحمه الله قوله :" (والشركة) بسائر أنواعها (عقد جائز) من الطرفين لأن مبناها على الوكالة والأمانة"، وبما أن عقد الشراكة عقد جائز فإنه يبنى عليه بأنه يمكن لأحد طرفية فسخ العقد، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني:" والشركة من العقود الجائزة، تبطل بموت أحد الشريكين، وجنونه، والحجر عليه للسفه، وبالفسخ من أحدهما؛ لأنها عقد جائز"، ولما كان المدعي شريكاً مع المدعى عليهما بجهده في إدارة قاعة الأفراح، ورغب المدعى عليه الأول (...) بإنهاء تلك الشركة، فإن الشراكة قد انتهت بينهما، وذلك لأنه جاز فسخ العقد من أحدهما ولأنه هو رب المال والخسارة فيه متحققة، دون بقية الشركاء إذ شراكتهما بالبدن، فلا خسارة تقع عليهما، فضلا أن المدعي قد استلم نصيبه من الربح في عام 1437 بمبلغ ( 282.000 ) مئتان واثنان وثمانون ألف ريال، ونصيبه عن عام 1438 هـ (273.000) مئتان وثلاثة وسبعون ألف ريال، وانتهت الشراكة بين أطراف الدعوى في نهاية عام 1438هـ، مما يكون المدعي قد استلم أرباحه خلال مدة الشراكة، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذه الدعوى، ولا ينال من ذلك ما يتمسك به وكيل المدعي من أن مدة الشراكة هي مدة عقد الإيجار لقاعة الأفراح (عشر سنوات)، فإن وكيل المدعي لم يقدم ما تستند علیه تلك دعوى في صحتها، ولو تمسك بقرينة الحال والعرف بأن ذلك مما يتمساك به الشركاء عرفاً فإن التمسك بذلك لا يصح، وذلك لأن من شروط الشركة ما هو صحيح ومنها ما هو فاسد، فالشروط في الشركة كالشروط في البيع والنكاح، وذلك من أن يكون شرطاً صحيحاً كأن يشترط أن لا يتجر إلا في كذا، أو شرط فاسد مفسد للعقد وهو ما يعود بجهالة الربح، أو شرط فاسد غير مفسد للعقد كأن يشترط ضمان المال أو لزوم الشركة بأن لا يفسخ مدة معينة، قال الحجاوي رحمه الله في المقنع :" الشروط في الشركة ضربان: صحيح: مثل أن يشترط ألا يتجر إلا في نوع من المتاع أو بلد بعينه أو لا يبيع إلا بنقد كذا أو لا يسافر بالمال أو لا يبيع أو لا يشتري إلا من فلان. وفاسد: کاشتراط ما يعود بجهالة الربح فهذا يفسد العقد في الشركة والمضاربة وإن اشترط عليه ضمان المال أو أن عليه من الوضعية أكثر من قدر ماله أو الارتفاق في السلع أو لا يفسخ الشركة مدة بعينها... فهذا شرط فاسد ولا يفسد العقد"، قال التنوخي في الممتع في شرح المقنع :" وأما كونه لا يفسخ الشركة مدةً بعينها؛ فلأن الشركة عقد جائز، واشتراط لزومها ينافي مقتضاها؛ كالوكالة". كما ترفض الدائرة طلب المدعي بإلزام المدعى عليه بدفع قيمة أتعاب المحاماة بمبلغ ( 100.000) مائة ألف ریال، كونه فرع للطلب الأصلي والتابع تابع، وبسقوط الأصل يسقط التابع له. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 3428 ، 3429 )

 

فائدة : إذا لم توجد أسباب خطيرة توجب تصفية الشركة و لم يقدم الشركاء أسباب أو مبررات تستدعي القيام بتصفيتها فإن للشركاء أن يستمروا في الشركة أو يبيعوا حصصهم فيها، والشركة ذات المسؤولية المحدودة تعد من شركات الأموال وليست من شركات الذمم فشركات الذمم إذا حصل خلاف مستحکم بين الشركاء فإن ذلك يعتبر من الأسباب الخطيرة التي تبرر حل الشركة، لتعلق ذمة كل شريك بالأخر وأما شركات الأموال فهی مستقلة عن ذمم أصحابها وبإمكان مالك الحصة أن يتصرف فيها كما يتم التصرف في الأموال المشتركة .

فائدة : شركات الذمم إذا حصل خلاف مستحکم بين الشركاء فإن ذلك يعتبر من الأسباب الخطيرة التي تبرر حل الشركة .

( و حيث إن المدعين يطلبون تصفية شركة/ (...) للتجارة والمقاولات المحدودة - سجل تجاري رقم (...)، وقد استند وكيل المدعين في طلب التصفية على مبررات تتمثل في أن المدعى عليهم نصبوا أنفسهم مدراء على الشركة، وأعطوا أنفسهم في عقد التأسيس صلاحيات واسعة دون علم موكليه أو إذنهم، كما أقام المدعى عليهم بإخفاء المركز المالي للشركة ، ولم يصرفوا أي أرباح لموكليه، وتصرفوا في بعض موجوداتها . وقد دفع وكيل المدعی عليهم بأن تأسيس الشركة وتعيين المدراء عليها تم بعلم من المدعين، وبشأن ما ذكره المدعون من قيام موكليه بالتصرف ببعض ممتلكات الشركة بيعها فغير صحيح، ولم يتم بيع أي شيء من ممتلكاتها، وبشأن عدم اطلاع المدعين على المركز المالي للشركة، فقد أجاب، بأن موكليه لم يمنعوا المدعين من ذلك كما لم يمنعوهم من الاطلاع على أعمال الشركة، وتم تزويد جميع المدعين عن طريق وكلائهم السابقين بالمراكز المالية للشركة. وإن الدائرة بعد اطلاعها على ملف القضية واستماعها لدفوع الطرفين تجد بأن الشركة محل الدعوى شركة عائلية وحيث عرضت الدائرة على أطراف الدعوى تخارج المدعين من الشركة حفاظاً على كيانها والمركز المالي لها، خصوصاً أن المدعی عليهم لا يمانعون من شراء حصص المدعين كما أن المدعين لم يمانعوا من تخارجهم من الشركة محل الدعوى عن طريق تقييم حصصهم وشراء المدعى عليهم لها، إلا أنهم اختلفوا في كيفية ذلك، وبالنظر في الشركة محل الدعوى نجد بأنها شركة ذات مسؤولية محدودة، وحيث إن نظام الشركات في المادة ( 180 / 3 ) قد أجاز للشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بيع حصته لأحد الشركاء أو للغير، وبالتالي فإذا حصل نزاع أو خلاف بين الطرفين فللمدعين القيام ببيع حصصهم، وحيث إنه لا توجد أسباب خطيرة توجب تصفية الشركة، إذ أن المدعين لم يتقدموا بأسباب أو مبررات تستدعي القيام بتصفيتها، ولذا فإن للمدعين أن يستمروا في الشركة أو يبيعوا حصصهم فيها، والشركة ذات المسؤولية المحدودة تعد من شركات الأموال وليست من شركات الذمم فشركات الذمم إذا حصل خلاف مستحکم بين الشركاء، فإن ذلك يعتبر من الأسباب الخطيرة التي تبرر حل الشركة، لتعلق ذمة كل شريك بالأخر، وأما شركات الأموال فهی مستقلة عن ذمم أصحابها، وبإمكان مالك الحصة أن يتصرف فيها كما يتم التصرف في الأموال المشتركة، وأيضاً فإن الشركة محل الدعوى شركة عائلية، والحكم بتصفيتها قد يؤدي إلى قطيعة الأرحام والتنافر والتدابر المحذور شرعاً، كما أن الدائرة بالنظر إلى طلب وكيل المدعين في كيفية التخارج المقدمة منه رأت أن التخارج من الشركة يكون بشكل ودي ورضائي، ولا يكون بطريقة الإجبار والمشاحة، كما أن التخارج يستلزم منه في العموم التقييم، ولا تتضام مع المحاسبة، حيث إن إجراء المحاسبة إجراء قضائي، هدفه رصد البيانات المالية ونشاطات الشركة مع تدقيقها محاسبياً، وهذا منافي لهدف التخارج، خصوصاً وأن طلب وكيل المدعين المحاسبة قد تم رفضه بحكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة الإدارية بالدمام في القضية المقيدة برقم 10789 / 3 / ق لعام 1437 هـ) والتي طلب فيها المدعون الحكم بإبطال الشركة، وتعيين حارس قضائي عليها، وكذلك تعيين محاسب لمراجعة المركز المالي للشركة، وصدر حكم الدائرة التجارية الأولى في تلك القضية المؤرخ في25 / 5 / 1438هـ برفض الدعوى تأسيساً على صحة تأسيس الشركة، وأنه لا توجد مبررات لإجراء المحاسبة، وأن المدعى عليهم قاموا بتزويد المدعين بالمركز المالي للشركة، وقد اكتسب الحكم النهائية، حيث تم تأييده من محكمة الاستئناف الإدارية بالمنطقة الشرقية في قضية الاستئناف رقم (2819) وتاريخ 8 / 8/ 1439هـ، ولم يقدم وكيل المدعين مبررات متجددة تعضد طلبه، وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 3437 ، 3438 )

 

 

فائدة : يجب على كل تاجر أن يمسك الدفاتر التجارية التي تستلزمها طبيعة تجارته، وأهميتها بطريقة تكفل بيان مركزه المالي بدقة وبيان ما له من حقوق وما عليه من التزامات متعلقة بتجارته ويجب أن تكون هذه الدفاتر منتظمة وباللغة العربية .

فائدة : الدفاتر التجارية المنتظمة تعد بمثابة مرآة لحياة التاجر يستطيع من خلالها تحديد مركزه المالي.

فائدة : الشرع والنظام قد مكن التاجر من إثبات التصرفات بكافة طرق الإثبات، فإنه من ناحية أخرى فإن العرف والنظام ألزم التاجر بأن يقوم بتدوین جميع عملياته بانتظام في دفاتره حتى يمكن الإفادة في الإثبات من واقع هذه الدفاتر سواء لصالح التاجر لذاته أو لغيره، ولهذا إذا خسر التاجر في تجارته فإنه لا يعفيه من تحمل الخسارة أمام الآخرين إلا إذا أثبت حسن نيته، وأن خسارته كانت نتيجة ظروف طارئة، ولا يستطيع التاجر عادة إثبات حسن نيته إلا عن طريق دفاترها المنتظمة فيستعين بها في ايضاح موقفه.

( وحيث إن الأنظمة التجارية ألزمت التاجر بمسك الدفاتر التجارية، والقيد بالسجل التجاري حيث نصت المادة الأولى من نظام الدفاتر التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 61 وتاریخ 17 / 12 / 1409هـ على أنه يجب على كل تاجر أن يمسك الدفاتر التجارية التي تستلزمها طبيعة تجارته، وأهميتها بطريقة تكفل بيان مركزه المالي بدقة، وبيان ما له من حقوق، وما عليه من التزامات متعلقة بتجارته، ويجب أن تكون هذه الدفاتر منتظمة، وباللغة العربية، ويجب أن يمسك على الأقل الدفاتر الآتية: دفتر اليومية الأصلي دفتر الجرد الدفتر الأستاذ العام). وكما نصت المادة التاسعة أيضاً من نظام الدفاتر التجارية على أنه (يفترض أن جميع القيود المدونة في دفاتر التاجر قد دونت بعلمه ورضاه ما لم يقم الدليل على عكس ذلك) وكما نصت المادة الثالثة عشرة من نظام السجل التجاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 وتاریخ 12 / 2 / 1416 هـ. على أنه (تعتبر البيانات المقيدة في السجل التجاري حجة للتاجر أو ضده من تاریخ قيدها .. ويجوز ... الاحتجاج بهذا البيان في مواجهة التاجر أو الشركة متى كانت لهذا الشخص مصلحة في ذلك). لأن الدفاتر التجارية المنتظمة تعد بمثابة مرآة لحياة التاجر يستطيع من خلالها تحديد مركزه المالي.

وحيث إن الشرع والنظام قد مكن التاجر من إثبات التصرفات بكافة طرق الإثبات، فإنه من ناحية أخرى فإن العرف والنظام ألزم التاجر بأن يقوم بتدوین جميع عملياته بانتظام في دفاتره حتى يمكن الإفادة في الإثبات من واقع هذه الدفاتر سواء لصالح التاجر لذاته أو لغيره، ولهذا إذا خسر التاجر في تجارته فإنه لا يعفيه من تحمل الخسارة أمام الآخرين إلا إذا أثبت حسن نيته، وأن خسارته كانت نتيجة ظروف طارئة، ولا يستطيع التاجر عادة إثبات حسن نيته إلا عن طريق دفاترها المنتظمة فيستعين بها في ايضاح موقفه. )

( قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ : 1 / صفحة 3473 )

 اللهم صلّ على محمد

- للاطلاع على القواعد و الفوائد من قضايا الشركات  ( الجزء الأول ) اضغط هنا 

- للاطلاع على القواعد و الفوائد من قضايا الشركات  ( الجزء الثاني ) اضغط هنا 

- للاطلاع على القواعد و الفوائد من قضايا الشركات  ( الجزء الثالث ) اضغط هنا

للاطلاع على قضايا الشركات للأحكام المنشورة للمحكمة التجارية في عام 1439 هـ - 1440 هـ اضغط هنا  

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات